تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
على أنها مشتملة على الجواز في الأرض وعدم الجواز في الحانوت والأجير فقط ، فكيف يستدل بها على التحريم في المسكن أيضا . فقول المصنف : ( ويجوز أن يؤجر ما استأجره الخ ) لبيان جواز نفس إجارة ما استأجره ، لرد توهم أنه لا يجوز . ولكن ذلك مشروط بعدهم فهم استيفاء المنفعة على وجه ينفي الاستيجار ، ودليله واضح عقلا ونقلا ، وقد مرت الإشارة إليه ، وقد سمعت الروايات فيه ، وستسمع أيضا . وأيضا مشروط بأن يؤجر بمثل ما استأجر أو بالأقل ، وقد قيد في القواعد ومثله ، بأنه يجوز أن يؤجر بمثله أو أقل ضررا . والظاهر عدم حسن هذا القيد ، لأن الفرض أن الإجارة ( إن - خ ) وقعت مطلقا ، وصارت المنفعة ملكا له ، والناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) كما قال في الشرح ، وإن كانت مقيدة ، لا يجوز الاستيجار بوجه . نعم لا يؤجرها بإجارة تضر عرفا ولا يؤجر مثلها بمثل هذه الإجارة عرفا ، فكأنه المراد ، فتأمل . وقوله : ( أو بعضه بأكثر ) أي يجوز أن يؤجر بعض ما استأجره بأكثر مما كان أجرة له بالحساب والتقسيط ، أو بأكثر الإجارة بمعنى أن يؤجر نصفه مثل أن يستأجر دارا بعشرة ، ثم يؤجر نصفها بستة ، ويسكن نصفها ، أو يؤجر ذلك أيضا بشئ ، أو يسكن أحدا . ويحتمل أن يكون ( بأكثر ) قيدا لما استأجره أيضا ، كما هو الظاهر فمعناه
هامش
( 1 ) قال في ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقل ضررا الخ . ذكر هذا في الشرط الثاني من المطلب الثالث في المنفعة .