شرح
على أنها مشتملة على الجواز في الأرض وعدم الجواز في الحانوت والأجير
فقط ، فكيف يستدل بها على التحريم في المسكن أيضا .
فقول المصنف : ( ويجوز أن يؤجر ما استأجره الخ ) لبيان جواز نفس إجارة
ما استأجره ، لرد توهم أنه لا يجوز .
ولكن ذلك مشروط بعدهم فهم استيفاء المنفعة على وجه ينفي الاستيجار ،
ودليله واضح عقلا ونقلا ، وقد مرت الإشارة إليه ، وقد سمعت الروايات فيه ،
وستسمع أيضا .
وأيضا مشروط بأن يؤجر بمثل ما استأجر أو بالأقل ، وقد قيد في القواعد
ومثله ، بأنه يجوز أن يؤجر بمثله أو أقل ضررا .
والظاهر عدم حسن هذا القيد ، لأن الفرض أن الإجارة ( إن - خ ) وقعت
مطلقا ، وصارت المنفعة ملكا له ، والناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) كما قال في
الشرح ، وإن كانت مقيدة ، لا يجوز الاستيجار بوجه .
نعم لا يؤجرها بإجارة تضر عرفا ولا يؤجر مثلها بمثل هذه الإجارة عرفا ،
فكأنه المراد ، فتأمل .
وقوله : ( أو بعضه بأكثر ) أي يجوز أن يؤجر بعض ما استأجره بأكثر مما كان
أجرة له بالحساب والتقسيط ، أو بأكثر الإجارة بمعنى أن يؤجر نصفه مثل أن يستأجر
دارا بعشرة ، ثم يؤجر نصفها بستة ، ويسكن نصفها ، أو يؤجر ذلك أيضا بشئ ، أو
يسكن أحدا .
ويحتمل أن يكون ( بأكثر ) قيدا لما استأجره أيضا ، كما هو الظاهر فمعناه
هامش
( 1 ) قال في ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقل ضررا الخ . ذكر هذا في الشرط الثاني من
المطلب الثالث في المنفعة .