شرح
مع أنهم يقولون يجب ردها إلى المالك اجماعا .
وهذه ونحوها تدل على رد الشاة ونحوها مما يدل على رد اللقطة ، فإنها المال
الملقوط ، فهي داخلة فيه .
مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن
اللقطة ؟ قال : لا ترفعوها ، فإن ابتليت بها فعرفها سنة ، فإن جاء طالبها ، وإلا
فاجعلها في عرض مالك ، يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجئ لها طالب . ( 1 )
وهما يدلان على المنع والكراهة من أخذ اللقطة مطلقا .
ويدلان على التعريف في الشاة أيضا ، والأخيرة تدل على جواز حفظ
اللقطة والأمانة مثل حفظ ماله ، لا أزيد ، فافهم .
ويدل على الضمان أيضا الروايات الكثيرة الدالة على أن الضالة لا يأكلها
إلا الضالون مثل رواية جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الضوال
لا يأكلها إلا الضالون ، إذا لم يعرفوها . ( 2 )
ورواية وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ، قال : سألته عن جعل
الآبق والضالة ؟ قال : لا بأس ، وقال : لا يأكل من الضالة إلا الضالون . ( 3 )
ويدل عليه أيضا صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام ،
قال : سألت عن اللقطة ، إذا كانت جارية هل يحل فرجها لمن التقطها ؟ قال : لا إنما
يحل له بيعها بما أنفق عليها وسألته عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابة كيف
يصنع ؟ قال : يعرفها سنة فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله حتى يجئ طالبها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من كتاب اللقطة الرواية 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من كتاب اللقطة الرواية 5 و 7 .