ويتخير آخذ الشاة من الفلاة ، بين تملكها ، والضمان ، وبين
الابقاء أمانة ، أو الدفع إلى الحاكم ، ليبيعها لصاحبها ، أو يحفظها ، ولا ضمان
شرح
قيل وإن الضابط الاعراض على وجه لا يريد عدم العود ، وكونها بحيث لو لم
يأخذها الآخذ تموت فأحياها من الموت ، سواء كان لعجزها عن نفقتها كما يدل
عليه رواية السكوني المتقدمة ( 1 ) أو تبعها أو عدم تبعيتها للمالك ، وسواء خلاها في
الماء فقط دون الكلاء أو بالعكس ، أو مع عدمهما ( عدمها - خ ) بل فيهما بحيث
لا تقدر على الانتفاع بها بنفسها لمرضها وتعبها ، وإن كان ظاهر روايتي السكوني
ومسمع عنه عليه السلام أنه لا بد لجواز أخذه من عدمهما .
وفي شرح القواعد : أن قول أمير المؤمنين عليه السلام - أنه إن تركها في غير
كلأ ولا ماء فهي للذي أحياها ( 2 ) - إن المتروكة في كلأ ولا ماء هناك
وبالعكس ، تؤخذ لانتفاء الأمرين ، ولأنها لا تعيش بدون الماء وضعفها يمنعها من
الوصول إليه ، وفيه تأمل لا يخفى .
واستشكل في القواعد رد العين مع الطلب ، فهو ظاهر في عدم الاشكال في
عدم الرد مع التلف مطلقا ، ومع عدم الطلب .
ولا شك أنه أي ترك الطلب لصاحب المال أحوط وأولى ، وإن كان
الاحتياط للآخذ رده عليه أو تملكه بإذنه صريحا فتأمل .
قوله : ويتخير آخذ الشاة من الفلاة الخ . دليل جواز أخذ الشاة أنها
لقطة ، فتدخل تحت أدلة جواز أخذها .
وقد يفهم الاجماع من التذكرة عليه ، قال ولو وجد شاة في فلاة أو مهلكة
كان له أخذها عند علمائنا ، ويدل عليه وعلى التملك أيضا الروايات المتقدمة مثل
صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سأل رجل رسول الله
هامش
( 1 ) يقدم ذكرها آنفا .
( 2 ) تقدم في رواية مسمع .