تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ويتخير آخذ الشاة من الفلاة ، بين تملكها ، والضمان ، وبين الابقاء أمانة ، أو الدفع إلى الحاكم ، ليبيعها لصاحبها ، أو يحفظها ، ولا ضمان
شرح
قيل وإن الضابط الاعراض على وجه لا يريد عدم العود ، وكونها بحيث لو لم يأخذها الآخذ تموت فأحياها من الموت ، سواء كان لعجزها عن نفقتها كما يدل عليه رواية السكوني المتقدمة ( 1 ) أو تبعها أو عدم تبعيتها للمالك ، وسواء خلاها في الماء فقط دون الكلاء أو بالعكس ، أو مع عدمهما ( عدمها - خ ) بل فيهما بحيث لا تقدر على الانتفاع بها بنفسها لمرضها وتعبها ، وإن كان ظاهر روايتي السكوني ومسمع عنه عليه السلام أنه لا بد لجواز أخذه من عدمهما . وفي شرح القواعد : أن قول أمير المؤمنين عليه السلام - أنه إن تركها في غير كلأ ولا ماء فهي للذي أحياها ( 2 ) - إن المتروكة في كلأ ولا ماء هناك وبالعكس ، تؤخذ لانتفاء الأمرين ، ولأنها لا تعيش بدون الماء وضعفها يمنعها من الوصول إليه ، وفيه تأمل لا يخفى . واستشكل في القواعد رد العين مع الطلب ، فهو ظاهر في عدم الاشكال في عدم الرد مع التلف مطلقا ، ومع عدم الطلب . ولا شك أنه أي ترك الطلب لصاحب المال أحوط وأولى ، وإن كان الاحتياط للآخذ رده عليه أو تملكه بإذنه صريحا فتأمل . قوله : ويتخير آخذ الشاة من الفلاة الخ . دليل جواز أخذ الشاة أنها لقطة ، فتدخل تحت أدلة جواز أخذها . وقد يفهم الاجماع من التذكرة عليه ، قال ولو وجد شاة في فلاة أو مهلكة كان له أخذها عند علمائنا ، ويدل عليه وعلى التملك أيضا الروايات المتقدمة مثل صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سأل رجل رسول الله
هامش
( 1 ) يقدم ذكرها آنفا . ( 2 ) تقدم في رواية مسمع .