شرح
غير كلأ وماء ، فهي للذي أحياها . ( 1 )
وهذه هي أدلة أصل الحكم ، فمن قال بالأصل ينبغي أن يقول به ويبطل
بها حكم الاستصحاب .
والرواية المتقدمة ( 2 ) غير صحيحة ولا صريحة ، فلا يمكن تأويلها بمثلها ، بأن
يقال المراد به ما لم يجئ صاحبها وطالبها ( 3 ) - حيث قيد في الرواية الأولى ، إذ قوله :
لا سبيل له عليها ، وهو كالشئ المباح - كالصريحة في أن ليس له المطالبة ( 4 ) ، فلا
يمكن تقييدها به .
ويمكن العكس ، بأن يكون المراد فيها غير البعير الذي أحياه الآخذ من
الموت ، وسيبها مالكها ، جمعا بين الأدلة ، وهو أولى ، وهو ظاهر .
ولأنه تعب ، فلا يعقل اخلائه له ، ثم تكليفه بالاعطاء مجانا ، وهو خلاف
حكمة الواجب .
وبالجملة الظاهر العمل بمضمون الرواية الصحيحة في الكافي
والتهذيب . ( 5 )
ولعل المراد بالمال فيها دابة أخرى غير البعير لا مطلق المال بقرينة ( قد كلت
الخ ) ووجود الدابة في الأخيرتين وعدم ظهور دليل في مطلق الأموال ، بل ظهور
دليل خلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة ذيل الرواية 3 .
( 2 ) الظاهر أن المراد بها رواية عبد الله بن حماد المتقدمة .
( 3 ) في النسختين المخطوطتين : بأن يقال المراد ما لم يجي صاحبها وطالبها ، وفي النسخة المطبوعة ، بأن
يقال المراد بما لم يجئ صاحبها وطالبها .
( 4 ) في نسخة مخطوطة كالصريحة فإن ليس له المطالبة ، والصواب ما أثبتناه .
( 5 ) المراد بها رواية عبد الله بن سنان المتقدمة .