تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
غير كلأ وماء ، فهي للذي أحياها . ( 1 ) وهذه هي أدلة أصل الحكم ، فمن قال بالأصل ينبغي أن يقول به ويبطل بها حكم الاستصحاب . والرواية المتقدمة ( 2 ) غير صحيحة ولا صريحة ، فلا يمكن تأويلها بمثلها ، بأن يقال المراد به ما لم يجئ صاحبها وطالبها ( 3 ) - حيث قيد في الرواية الأولى ، إذ قوله : لا سبيل له عليها ، وهو كالشئ المباح - كالصريحة في أن ليس له المطالبة ( 4 ) ، فلا يمكن تقييدها به . ويمكن العكس ، بأن يكون المراد فيها غير البعير الذي أحياه الآخذ من الموت ، وسيبها مالكها ، جمعا بين الأدلة ، وهو أولى ، وهو ظاهر . ولأنه تعب ، فلا يعقل اخلائه له ، ثم تكليفه بالاعطاء مجانا ، وهو خلاف حكمة الواجب . وبالجملة الظاهر العمل بمضمون الرواية الصحيحة في الكافي والتهذيب . ( 5 ) ولعل المراد بالمال فيها دابة أخرى غير البعير لا مطلق المال بقرينة ( قد كلت الخ ) ووجود الدابة في الأخيرتين وعدم ظهور دليل في مطلق الأموال ، بل ظهور دليل خلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة ذيل الرواية 3 . ( 2 ) الظاهر أن المراد بها رواية عبد الله بن حماد المتقدمة . ( 3 ) في النسختين المخطوطتين : بأن يقال المراد ما لم يجي صاحبها وطالبها ، وفي النسخة المطبوعة ، بأن يقال المراد بما لم يجئ صاحبها وطالبها . ( 4 ) في نسخة مخطوطة كالصريحة فإن ليس له المطالبة ، والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) المراد بها رواية عبد الله بن سنان المتقدمة .
مجمع الفائدة — صفحة 433 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني