ويملك آخذ البعير إذا ترك من جهد في غير كلأ وماء ،
ولا ضمان .
شرح
حيث قال : وأما الثاني أي صحة التقاط الكافر لمثله اشتراط اسلام الملتقط .
فلقوله تعالى : والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ( 1 ) فيكون هذا مستثنى
من اشتراط العدالة عند المصنف .
وفيه إشارة إلى مذهبه ، ولا صراحة في هذه الآية ، لأنه سوقها أن الكفار
بعضهم يجب البعض ، لا أنه وليه الشرعي ، فتأمل .
قوله : ويملك آخذ البعير الخ . أي يملك آخذ البعير ، إذا ترك من جهد
ومشقة ، في غير كلأ ولا ماء ، وكذا إذا كان مريضا ، ولا ضمان ( عليه - خ ) أي
ليس عليه عوض ، إن جاء صاحبه ، فرط أو لم يفرط ، فليس مثل لقط الأموال يملكه
ويضمنه لصاحبه ، ولكن إن كان العين باقية ، فيمكن أن يكون للمالك أخذها إذ
خروجها عن ملكه الذي كان - ودخولها في ملك الآخذ دخولا لازما - غير ظاهر ،
والأصل عدمه ، فيحكم الاستصحاب بجواز الأخذ منه ، إن كانت باقية ، ويكون مثل
الهبة الغير اللازمة ، ولا يكون حينئذ للآخذ على المالك أجرة وعوض لما تعب
وأنفق عليه ، لأنه متبرع قاصد نفعه .
ويؤيد الرجوع إلى العين أيضا ، أنه يرجع في اللقطة ، كما سيجئ ، وعموم
رواية عبد الله بن حماد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من وجد شيئا فهو له
فليتمتع به حتى يأتي ( ياتية - ئل ) طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه . ( 2 )
فهي عامة في جميع ما يجد ، والبعير منه ، ولكن الرواية غير صحيحة ولا
هامش
( 1 ) الأنفال : 72 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من كتاب اللقطة الرواية 2 وفيه كما في الكافي أيضا ، عن عبد الله بن حماد : عن
أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام .