تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وفي الترجيح بالاسلام والحرية نظر .
شرح
وفي الترجيح بكون أحدهما مسلما ، وكذا بكونه حرا نظر لتساويهما ، وعدم ثبوت كونهما مرجحا بنص ولا اجماع ، ولأن الاسلام والحرية سبب مرجح واضح . ( 1 ) ويؤيده أن الولد محكوم بحريته واسلامه ، إن لم يكن دار كفر ، لم يكن فيها مسلم يمكن حصوله منه ، فيدل على ترجيح جانبهما ، وهو ظاهر في المحكوم بهما ، لأن حفظ الاسلام الظاهري أمر مطلوب شرعا جدا ، فلا يبعد هنا تغليب جانبه ، وكذا الحرية ، فإنه أقوى للحفظ ، وأبعد عن العار ، كما مر ، ولأن الكافر قد يفتنه ويخرجه عن الاسلام ، ويجعله كافرا ، ولهذا شرط اسلام الملتقط ، فينبغي حفظ ذلك ، بل يجب ، وإن كان الولد ممن يحكم بكفره أيضا ، ولأن الظاهر حينئذ يلزم الحكم يكفر الولد ، إذ يبعد كونه ابنا للكافر مع عدم كونه بحكمه ، وكذا الكلام في الرقية ، بل ينبغي عدم النزاع فيما إذا حكم باسلامه ، واشتراط الاسلام في الملتقط مطلقا ، والعدالة كالمصنف ، فلا ينبغي النظر ، هذا . ويبعد من الشيخ علي أنه ذهب إلى اشتراط الاسلام في قيود الكتاب ، وإن لم يكن الولد ممن حكم باسلامه ، بل بكفره لئلا يكفره ، مع أن ظاهر التذكرة ، وشرح الشهيد للمتن إنما الخلاف في اللقيط المسلم ، فإنه يجوز للكافر أخذ الكافر ، فتأمل . وقال : ولا ترجيح بالاسلام في القيود على الكتاب ، وقال في شرح القواعد : والظاهر عدم الترجيح سواء كان الالتقاط في دار الاسلام أو دار الكفر . ولكن الظاهر ما اختاره في شرح ( 2 ) القواعد مذهبه في لقيط الكافر ،
هامش
( 1 ) يعني ولأن كون الاسلام والحرية - سببا مرجحا - واضح . ( 2 ) قال في شرح القواعد هكذا قوله ( أي المصنف ) : ولا يصح التقاط الكافر للمسلم ويصح لمثله ، أما الأول فلأنه يمتنع ثبوت سبيل الكافر على المسلم ولأنه لا يؤمن من أن يفتنه عن دينه فإن التقطه لم يفر في يده وأما الثاني فلقوله تعالى : والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلى آخر ما نقله .
مجمع الفائدة — صفحة 430 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني