ولو تشاح ملتقطاه أقرع ، وإن كان أحدهما معسرا .
شرح
ومثله رواه في باب الحيوان في التهذيب ، عن قاسم بن إسماعيل . ( 1 )
قوله : ولو تشاح ملتقطاه الخ . يعني لو التقط صبيا اثنان معا دفعة
واحدة ، بحيث صار كل منهما ملتقطا ، فإن رضى أحدهما بحضانة الآخر وتربيته له ،
فالظاهر أنه يجوز ذلك .
وإن تشاحا وتنازعا ، وكل أراد ذلك ، أقرع بينهما ، لأنهما متساويان ولا
رجحان ، ولكل حق ، والتقسيم والتناوب ( والتأديب - خ ) يضر بحال الطفل ، إذ قد
يتألم بمفارقة أحدهما بعد كونه معه مدة ، ونحو ذلك من الضرر ، مثل اختلاف
الأغذية والأطعمة ، والأهوية ، والمكان ، والأخلاق ، فليس إلا القرعة ، ولا رجحان
لغناء أحدهما على الآخر ، ولأنه حق ثابت له ، إذ ليس الغناء شرطا في الالتقاط .
ويحتمل الرجحان به ، إذ حصول النفقة له عند الغناء ورفاهية حاله
أسهل .
وأيضا قد يشتغل الفقير عنه بتحصيل القوت .
هذا مع تساويهما في باب الصفات ، - من الضبط والشفقة وعدم المضايقة في
الانفاق - غير بعيد ، واختاره بعض الأصحاب ، نقله في التذكرة .
ورجح بعض أيضا القروي على البدوي ، وكذا البلدي عليهما ، وكذا قدم
بعض من ظهرت عدالته بالاختيار على المستور .
هذا مع اشتراط العدالة والاكتفاء بالمستور كما اختاره في التذكرة ، ينبغي
أن يجعل سببا للتقديم .
وقال في التذكرة : الحر مقدم على العبد والمكاتب ، وإن كان التقاطه بإذن
السيد ، لأن العبد في نفسه ناقص ، وليست يد المكاتب يد السيد ، ونقل عن بعض
هامش
( 1 ) التهذيب في باب ابتياع الحيوان عن مثنى عن حاتم بن إسماعيل ج 7 من طبع النجف ص 78 .