تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ولو تشاح ملتقطاه أقرع ، وإن كان أحدهما معسرا .
شرح
ومثله رواه في باب الحيوان في التهذيب ، عن قاسم بن إسماعيل . ( 1 ) قوله : ولو تشاح ملتقطاه الخ . يعني لو التقط صبيا اثنان معا دفعة واحدة ، بحيث صار كل منهما ملتقطا ، فإن رضى أحدهما بحضانة الآخر وتربيته له ، فالظاهر أنه يجوز ذلك . وإن تشاحا وتنازعا ، وكل أراد ذلك ، أقرع بينهما ، لأنهما متساويان ولا رجحان ، ولكل حق ، والتقسيم والتناوب ( والتأديب - خ ) يضر بحال الطفل ، إذ قد يتألم بمفارقة أحدهما بعد كونه معه مدة ، ونحو ذلك من الضرر ، مثل اختلاف الأغذية والأطعمة ، والأهوية ، والمكان ، والأخلاق ، فليس إلا القرعة ، ولا رجحان لغناء أحدهما على الآخر ، ولأنه حق ثابت له ، إذ ليس الغناء شرطا في الالتقاط . ويحتمل الرجحان به ، إذ حصول النفقة له عند الغناء ورفاهية حاله أسهل . وأيضا قد يشتغل الفقير عنه بتحصيل القوت . هذا مع تساويهما في باب الصفات ، - من الضبط والشفقة وعدم المضايقة في الانفاق - غير بعيد ، واختاره بعض الأصحاب ، نقله في التذكرة . ورجح بعض أيضا القروي على البدوي ، وكذا البلدي عليهما ، وكذا قدم بعض من ظهرت عدالته بالاختيار على المستور . هذا مع اشتراط العدالة والاكتفاء بالمستور كما اختاره في التذكرة ، ينبغي أن يجعل سببا للتقديم . وقال في التذكرة : الحر مقدم على العبد والمكاتب ، وإن كان التقاطه بإذن السيد ، لأن العبد في نفسه ناقص ، وليست يد المكاتب يد السيد ، ونقل عن بعض
هامش
( 1 ) التهذيب في باب ابتياع الحيوان عن مثنى عن حاتم بن إسماعيل ج 7 من طبع النجف ص 78 .