ولو تداعيا بنوته حكم بالبينة ، فإن فقدت فالقرعة ، ولا ترجيح
ليد الملتقط .
شرح
الشافعية ، تقديم المسلم على الكفار ، مع كون اللقيط محكوما بكفره ، ليعلمه دينه
فيحصل له سعادة الدنيا والآخرة ، وينجو من الرقية والصغار ، ويتخلص من النار ،
وهذا أولى من الترجيح باليسار ( 1 ) ، وقال : ولا بأس به عندي ، وهو جيد جدا .
ونقل عدم الرجحان بالذكورة والأنوثة ، سواء كان اللقيط ذكرا أو أنثى .
وليس ببعيد تقديم الأنثى للأنثى ، لأنها أولى لتربيتها ، بل مطلقا ، لأنها
أشفق وألصق بالحضانة إن كان صغيرا .
وقال أيضا : ولو خرج ( أخرج - خ ) القرعة لأحدهما ، ليس له تركه والاخلاد
إلى الآخر ، لأن الحق تعين عليه ، فصار كالمنفرد ، ونقل عن الشافعية أنه لي له أن
يترك القرعة ، ويخلد إلى الآخر ، ويجعل الأمر إلى الحاكم ، حتى يجعل له أمينا ، أو
يقرع بينهما ، وقيل : يقرع بينه وبين صاحبه ، فإن خرجت القرعة باسمه ، ألزمه
الحاكم ، وقيل يكتفي بالآخر .
والالزام ليس ببعيد ، إذ هو حق عليه لزمه ، فالخروج عنه باشتهاء نفسه
بعيد فتأمل .
قوله : ولو تداعيا بنوته الخ . قد مرت الإشارة إلى أنه لو ادعيا بنوة لقيط
حكم للبينة ، فإن لم تكن أصلا ، أو كانت لهما فالحاكم هو القرعة ، ولا ترجيح
بكون أحدهما ملتقطا ، فيجعل ، كصاحب يد على المال يرجح مع عدمه البينة ، ومعها
يرجح غيره ، إن قلنا بترجيح الخارج ، وإلا هو ، لأن المراد هنا هو النسب ، وهو
لا يثبت باليد ، بخلاف المال قال هذا في القواعد . ( 2 )
هامش
( 1 ) يعني إذا كان أحدهما موسرا والآخر معسرا .
( 2 ) في النسخة المطبوعة ، قال : هنا كالقواعد الخ .