تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ولو تداعيا بنوته حكم بالبينة ، فإن فقدت فالقرعة ، ولا ترجيح ليد الملتقط .
شرح
الشافعية ، تقديم المسلم على الكفار ، مع كون اللقيط محكوما بكفره ، ليعلمه دينه فيحصل له سعادة الدنيا والآخرة ، وينجو من الرقية والصغار ، ويتخلص من النار ، وهذا أولى من الترجيح باليسار ( 1 ) ، وقال : ولا بأس به عندي ، وهو جيد جدا . ونقل عدم الرجحان بالذكورة والأنوثة ، سواء كان اللقيط ذكرا أو أنثى . وليس ببعيد تقديم الأنثى للأنثى ، لأنها أولى لتربيتها ، بل مطلقا ، لأنها أشفق وألصق بالحضانة إن كان صغيرا . وقال أيضا : ولو خرج ( أخرج - خ ) القرعة لأحدهما ، ليس له تركه والاخلاد إلى الآخر ، لأن الحق تعين عليه ، فصار كالمنفرد ، ونقل عن الشافعية أنه لي له أن يترك القرعة ، ويخلد إلى الآخر ، ويجعل الأمر إلى الحاكم ، حتى يجعل له أمينا ، أو يقرع بينهما ، وقيل : يقرع بينه وبين صاحبه ، فإن خرجت القرعة باسمه ، ألزمه الحاكم ، وقيل يكتفي بالآخر . والالزام ليس ببعيد ، إذ هو حق عليه لزمه ، فالخروج عنه باشتهاء نفسه بعيد فتأمل . قوله : ولو تداعيا بنوته الخ . قد مرت الإشارة إلى أنه لو ادعيا بنوة لقيط حكم للبينة ، فإن لم تكن أصلا ، أو كانت لهما فالحاكم هو القرعة ، ولا ترجيح بكون أحدهما ملتقطا ، فيجعل ، كصاحب يد على المال يرجح مع عدمه البينة ، ومعها يرجح غيره ، إن قلنا بترجيح الخارج ، وإلا هو ، لأن المراد هنا هو النسب ، وهو لا يثبت باليد ، بخلاف المال قال هذا في القواعد . ( 2 )
هامش
( 1 ) يعني إذا كان أحدهما موسرا والآخر معسرا . ( 2 ) في النسخة المطبوعة ، قال : هنا كالقواعد الخ .