ويصدق الملتقط في دعوى قدر الانفاق بالمعروف ، وإن كان له
مال .
شرح
قال في الشرح : وجه القرب عموم ، البينة على المدعي ( 1 ) خرج منه الأب
بالاجماع ، فبقي ما عداه على الأصل .
ويفهم أن الدليل ، هو الاجماع ، وأنه لا اعتبار لتكذيب اللقيط لو بلغ ،
والظاهر عدم الفرق بين الابن والبنت .
قوله : ويصدق الملتقط الخ . أي يصدق الملتقط في دعوى انفاق مال
اللقيط عليه ، إذا كان قدر الانفاق ، لم يخرج عن المعروف ، بل يكون معروفا ،
( أي - خ ) على وجه يقتضيه عرف ذلك البلد ، وتعارف الانفاق عليه ، ولم يكن زائدا
ذلك المقدار على مثل ذلك الولد ، في مثل ذلك الزمان والمكان .
وكذا إن كان الانفاق من ماله في صورة الرجوع ، وكذا لو كان قرضا وكأن
المصنف أشار بقوله : ( وإن كان له مال ) إلى دفع توهم أن يبعد أن ينفق من ماله
مع وجود مال اللقيط ، فلا يسمع انفاقه .
ودليله أنه أمين ، وأنه يحتاج إلى النفقة ، ولا بد له منها ، ومع ذلك قوله ليس
بخارج عن العرف ، فيقبل مثل قبول قول الوصي في الانفاق على الطفل ونحوه .
وفي القواعد وغيره ، وإن كان موسرا يرجع عليه ، وإلا فلا .
ودليله رواية المثنى في الفقيه - في الباب المتقدم - عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : إن طلب الذي رباه بنفقته ، وكان موسرا رد عليه ، وإن لم يكن
موسرا كان ما أنفق عليه صدقة ( 2 ) وصحته غير ظاهرة .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء ج 18 ص 170 .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من كتاب اللقطة الرواية 2 وفي الوسائل عن مثنى عن حاتم بن إسماعيل
المدائني ، وصدر الرواية هكذا : قال المنبوذ حر فإن أحب أن يوالي غير الذي رباه والاه ، فإن طلب منه الخ . ورواها
في الفقيه في باب ما جاء في ولد الزنا واللقيط ج 3 ص 86 الحديث 5 .