تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ويصدق الملتقط في دعوى قدر الانفاق بالمعروف ، وإن كان له مال .
شرح
قال في الشرح : وجه القرب عموم ، البينة على المدعي ( 1 ) خرج منه الأب بالاجماع ، فبقي ما عداه على الأصل . ويفهم أن الدليل ، هو الاجماع ، وأنه لا اعتبار لتكذيب اللقيط لو بلغ ، والظاهر عدم الفرق بين الابن والبنت . قوله : ويصدق الملتقط الخ . أي يصدق الملتقط في دعوى انفاق مال اللقيط عليه ، إذا كان قدر الانفاق ، لم يخرج عن المعروف ، بل يكون معروفا ، ( أي - خ ) على وجه يقتضيه عرف ذلك البلد ، وتعارف الانفاق عليه ، ولم يكن زائدا ذلك المقدار على مثل ذلك الولد ، في مثل ذلك الزمان والمكان . وكذا إن كان الانفاق من ماله في صورة الرجوع ، وكذا لو كان قرضا وكأن المصنف أشار بقوله : ( وإن كان له مال ) إلى دفع توهم أن يبعد أن ينفق من ماله مع وجود مال اللقيط ، فلا يسمع انفاقه . ودليله أنه أمين ، وأنه يحتاج إلى النفقة ، ولا بد له منها ، ومع ذلك قوله ليس بخارج عن العرف ، فيقبل مثل قبول قول الوصي في الانفاق على الطفل ونحوه . وفي القواعد وغيره ، وإن كان موسرا يرجع عليه ، وإلا فلا . ودليله رواية المثنى في الفقيه - في الباب المتقدم - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن طلب الذي رباه بنفقته ، وكان موسرا رد عليه ، وإن لم يكن موسرا كان ما أنفق عليه صدقة ( 2 ) وصحته غير ظاهرة .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء ج 18 ص 170 . ( 2 ) الوسائل الباب 22 من كتاب اللقطة الرواية 2 وفي الوسائل عن مثنى عن حاتم بن إسماعيل المدائني ، وصدر الرواية هكذا : قال المنبوذ حر فإن أحب أن يوالي غير الذي رباه والاه ، فإن طلب منه الخ . ورواها في الفقيه في باب ما جاء في ولد الزنا واللقيط ج 3 ص 86 الحديث 5 .