تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
فإن لم يكن لهما بينة ، أو يكون لهما ، يحكم بالقرعة ، فإن ( وإن - خ ) كان لأحدهما البينة دون الآخر ، فهو له ، وكذا إن ادعى من قصر لغيره ، بأن يدعي بنوة من علم كونه عبدا لشخص . ويمكن أن يقال مع الحرية أيضا ضرر للقيط ، بأن يكون اللقيط ذا مال ، والمدعي فقير ، فيأخذ من ماله ، وينفق على نفسه ، فكأنهم ما نظروا إلى مثل هذا ، ولا فرق عندهم بين كون هذا المدعي مسلما أو كافرا ، حرا أو عبدا . وقال في التذكرة : ولو كان أحد المدعيين مسلما والآخر كافرا تساويا أيضا ، عبدا أو حرا ، لعموم سماع الدعوى ، ولم يحكم بمجرد ذلك بكفر اللقيط ورقه ، إذ لا يثبت ذلك بمجرد اقراره ، وإن حكم بلحوق نسبه به ظاهرا ، إذ الأصل الحرية والاسلام ، لأنه لقيط داره ، إذ حكمه بالدار حكم باسلامه وحريته ، ولهذا لو بلغ وعقل وأسلم وأنكر بنوته ، لا بد من البينة على الظاهر . وقال في الدروس : في ثبوت كفر اللقيط الملحق بالكفار مع البينة أو الاقرار أوجه ، ثالثها قول المبسوط ثبوت كفره مع البينة ، لا مجرد الدعوى ، لأن البينة أقوى من تبعية الدار ، وفي الالحاق مع عدم القول بالكفر إشكال ، وينبغي ترجيح المسلم ، فتأمل ، وكذا في الالحاق بالكفار - مع عدم القول بالرق - اشكال ، وقالوا أيضا لو ادعت امرأة ذلك لم يسمع ، إن وجدت تلك الشرائط . ولعل الفارق هو النص أو الاجماع ، فتأمل ، فإن القبول من الأب دون الأم غير ظاهر ، بل معرفة الأم أظهر ، فاقرارها أقرب إلى القبول . والظاهر أن الأم مؤاخذة باقرارها ، يعني يحكم عليها بمقتضى اقرارها فيما يضرها ، وأما اثبات النسب فموقوف على البينة ، أو تصديق اللقيط بعد قابلية له . قال في القواعد : الأقرب افتقار الأم إلى البينة أو التصديق بعد بلوغه .