شرح
فإن لم يكن لهما بينة ، أو يكون لهما ، يحكم بالقرعة ، فإن ( وإن - خ ) كان لأحدهما
البينة دون الآخر ، فهو له ، وكذا إن ادعى من قصر لغيره ، بأن يدعي بنوة من علم
كونه عبدا لشخص .
ويمكن أن يقال مع الحرية أيضا ضرر للقيط ، بأن يكون اللقيط ذا مال ،
والمدعي فقير ، فيأخذ من ماله ، وينفق على نفسه ، فكأنهم ما نظروا إلى مثل هذا ،
ولا فرق عندهم بين كون هذا المدعي مسلما أو كافرا ، حرا أو عبدا .
وقال في التذكرة : ولو كان أحد المدعيين مسلما والآخر كافرا تساويا
أيضا ، عبدا أو حرا ، لعموم سماع الدعوى ، ولم يحكم بمجرد ذلك بكفر اللقيط
ورقه ، إذ لا يثبت ذلك بمجرد اقراره ، وإن حكم بلحوق نسبه به ظاهرا ، إذ الأصل
الحرية والاسلام ، لأنه لقيط داره ، إذ حكمه بالدار حكم باسلامه وحريته ، ولهذا لو
بلغ وعقل وأسلم وأنكر بنوته ، لا بد من البينة على الظاهر .
وقال في الدروس : في ثبوت كفر اللقيط الملحق بالكفار مع البينة أو
الاقرار أوجه ، ثالثها قول المبسوط ثبوت كفره مع البينة ، لا مجرد الدعوى ، لأن البينة
أقوى من تبعية الدار ، وفي الالحاق مع عدم القول بالكفر إشكال ، وينبغي ترجيح
المسلم ، فتأمل ، وكذا في الالحاق بالكفار - مع عدم القول بالرق - اشكال ، وقالوا
أيضا لو ادعت امرأة ذلك لم يسمع ، إن وجدت تلك الشرائط .
ولعل الفارق هو النص أو الاجماع ، فتأمل ، فإن القبول من الأب دون الأم
غير ظاهر ، بل معرفة الأم أظهر ، فاقرارها أقرب إلى القبول .
والظاهر أن الأم مؤاخذة باقرارها ، يعني يحكم عليها بمقتضى اقرارها فيما
يضرها ، وأما اثبات النسب فموقوف على البينة ، أو تصديق اللقيط بعد قابلية له .
قال في القواعد : الأقرب افتقار الأم إلى البينة أو التصديق بعد
بلوغه .