تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ويصدق مدعي بنوته ، بدون البينة ، مع جهالة نسبه ، وإن كان كافرا أو عبدا ، ولكن لا يثبت كفره ولا رقه .
شرح
ولكن لا بد أن لا يكون ذلك علوم الكذب ، باب علم كونه حرا ، وإن لا يكون نقيضه صادرا عنه ، مثل ( مثلا - خ ) أن قال أولا إنه حر ، ثم أقر بالرقية ، فلا يقبل الأخير ، لموافقة الأول بحكم ظاهر الشرع ، فلا يقبل نقيضه . ويحتمل القبول ، إذ ما علم كونه حرا في نفس الأمر بالعلم اليقيني ، بل بظاهر الحال ، فلا ينافيه كونه غير موافق لما في نفس الأمر ، بل هو كذلك حينئذ بظاهر الشرع ، إذ لا يسمع اقراره الأول ولا أثر له ، لأنه اقرار لنفسه لا عليه ، فوجوده وعدمه سواء ، فإذا أقر بما عليه وإن ضاد اقراره الأول يقبل اقراره الثاني ، لعموم قبول اقرار العقلاء على أنفسهم ، ويدفع به الأصل ، وقوله الأول أيضا ، ولهذا لو قال : ليس لزيد في ذمتي شئ ، وهو موافق لأصل البراءة ، وقال بعد ذلك : له علي كذا يسمع . والظاهر أنه لا خلاف فيه ، وكأنه لذلك قال بعض بصحة الاقرار حينئذ . قال الشيخ علي : والأصح القبول ، فتأمل . قوله : ويصدق مدعى بنوته الخ . يعني إذا ادعى رجل - يمكن أن يكون أبا اللقيط ، ملتقطا كان أو غيره - ولديته من غير منازع ، يصدق في دعواه ، أو يدعي نسبا مجهولا ممكنا ، غير مضر لأحد ، من غير منازع ، فيقبل قوله فيه ، كما في غير اللقيط ، فكأنه اجماعي . فيه تأمل ، إذا الكبرى غير بديهي ولا مبرهنا عليه ، فلا بد أن يكون له دليل ، وما نعرف دعوى الاجماع ، إلا في شرح القواعد ، ويحتمل النص ، الله يعلم . بخلاف أن يدعي من لا يمكن كون هذا منه ، بأن يكون في سن لا يمكن كونه أبا له ، أو يكون عنينا أو غائبا مدة لا يمكن كونه منه ، وغير ذلك . ولو شاركه غيره في تلك الدعوى لا يقبل ذلك أيضا ، بل يحتاج إلى البينة ،
مجمع الفائدة — صفحة 425 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني