ويحد القاذف ، وإن ادعى الرقية ، على رأي .
ويقبل اقراره بالرقية مع البلوغ ، والرشد ، وانتفاء العلم ،
بحريته ، وادعائه لها .
شرح
لأحد عليه ورد ما فعله .
وإن أخذ مالا وكبر الصبي ولم يرض ، فليس له رده ، وذلك مثل ما لو كان
المتصرف في ماله هو الأب أو الجد .
وقيل يجب عليه التأخير ، إذا كان مميزا أو الجناية غير النفس ، لأنه لا يعرف
مراده ، فإنه قد يريد القصاص في موضع أحد المال أو العكس ، وهو غير ظاهر .
قوله : ويحد القاذف الخ . لما حكم بأن اللقيط حر مسلم ، والحاكم
وليه ، فإذا قذفه قاذف قذفا يوجب الحد ، فللحاكم أن يحد القاذف ، لأنه الولي ،
فيفعل ما يريد ، وفيه المصلحة ، كالأب والجد .
وإن ادعى القاذف أن المقذوف - أي اللقيط - رق فلا يوجب قذفه حدا
لا ( فلا - خ ) يسمع ، لما مر ، مع أنه محكوم بحرية .
ونقل عن الشيخ قول آخر على عدم الحد حينئذ ، فإنه نوع شبهة والحدود
تدرأ بالشبهات ، ( 1 ) والأصل البراءة ، ولأن الحرية ليست بثابتة يقينا ، بل ظاهر
الأمر ، فيحتمل العدم ، مع أن في شمول الولاية له أيضا تأمل . ( 2 )
ولا نزاع في التعزير ، إذ هو إلى الحاكم ، وليس بموقوف على شئ أصلا .
قوله : ويقبل اقراره بالرقية الخ . يعني إذا بلغ اللقيط ، وصار كامل
العقل ، فأقر لنفسه بالرقية ، يقبل اقراره بذلك ويحكم عليه بالرقية ، لعموم اقرار
العقلاء على أنفسهم بالنص ( 3 ) والاجماع .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 24 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 335 .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ والصواب ، تأملا .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 2 من كتاب الاقرار ج 16 ص 111 والعوالي ج 3 ص 442 الحديث 5 وما علق عليه .