تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ولا ينفق الملتقط من مال المنبوذ ، إلا بإذن الحاكم ، فيضمن ، مع امكان الإذن . ولو جنى عليه اقتص له الحاكم ، أو أخذ الدية ، إن لم يكن ( - خ ) له ولي غيره ، لا الملتقط ولا يجب التأخير ، على رأي .
شرح
وللمنع محال ، إذ لا مانع من العموم مع قبول الحاكم ، كالوقف على جهات العامة ، فتأمل . قوله : ولا ينفق الملتقط الخ . قد مر أنه ليس للملتقط التصرف في مال اللقيط ، ولا ولاية له عليه ، وفلا يجوز له التصرف إلا بإذن من له الإذن ، وهو الحاكم عندهم على الاطلاق ، وأنه ولي من ليس له ولي ووصي كاللقيط . وإن غيره يضمن لو تصرف وأنفق على اللقيط بغير إذنه مع امكانه ، ومع عدم الامكان يجوز ولا ضمان ، وصرح في التذكرة به ( 1 ) بأن الاشهاد يقوم مقامه ، فلو ترك مع الامكان ضمن . والكل غير ظاهر ، ولكن الإذن مذكور في أكثر الكتب دون الاشهاد فإنه في التذكرة فقط ، والاحتياط واضح . قوله : ولو جني عليه اقتص له الخ . يعني لو جنى أحد على اللقيط الذي لا ولي له ولا وارث ولا ( ولو ضامن - خ ) ضامن جريرة - إن كانت الجناية موجبة للقصاص كقطع يده عمدا - ، فالحاكم يقتص له ، أو يأخذ له الدية ، والغرض أن الولي هو الحاكم لا الملتقط ، فإن له الحضانة والتربية فقط . ولا يجب على الحاكم أحدهما بعينه ، بل له التخيير يفعل أيهما أراد ، مع المصلحة ، ولا يجب عليه الصبر أيضا حتى يوجد له ولي ، أو يكبر هو ويفعل ما يرى . ودليله أنه وليه وله ما يرى فيه من المصلحة ويفعل ، ثم لا اعتراض
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، والصواب اسقاط لفظة ( به ) .
مجمع الفائدة — صفحة 423 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني