شرح
يحكم شرعا بملكه لها ، والصغير غير بالغ .
ولا يحكم بأنها ماله بمجرد وجودها عنده بين يديه أو خلفه أو أحد جانبيه
في الصحراء أي غير البيت والخيمة ونحوهما ، إذ ذلك ليس بتصرف مملك ، إلا أن
يكون هناك قرينة ، مثل إن كان هناك كتاب عليه الخطوط بأن هذه الأشياء له ،
خصوصا خط من هو موثوق به ، وبالجملة مع الأمن عن التزوير يعمل به .
قال في شرح - القواعد في شرح قوله : وإن كان معه قرينة ( رقعة - خ ) أنه له
على اشكال - : والأصح أنه إن أثمرت الكتابة ظنا قويا - كالصك ( 1 ) الذي تشهد
القرائن بصحته خصوصا إن عرف خطه - عمل بها ، فإنه يجوز العمل في الأمور
الدينية بخط الفقيه ، إذا أمن من تزويره ، وإنما يثمر الظن القوي .
هذا إذا لم يكن معه ( به - خ ) معارض من يد أخرى ، ولا دعوى مدع ، ولا
قرينة أخرى تشهد بخلاف ذلك ، وإلا فلا .
ولا يخفى أنه إذا تحقق ما شرطناه ، لا يشترط في الحكم كون الرقعة معه ، بل
لو كانت في المتاع أو مكتوبا عليه ، فهو كذلك ، وإن كانت عبارة الكتاب قاصرة
عنه ، والظاهر أن ليس معنى عبارة الكتاب ( معه ) أنه متصل به ، فإنه إذا كان عنده
وفي متاعه ، يقال : معه .
ومن جملة أموال اللقيط ما هو وقف على اللقطاء أو على هذا اللقيط أو
أوصى لهم ، أوله ، ويقبل الوصية الحاكم أو نائبه ، ويمكن الهبة أيضا ، ذكره في
التذكرة عن العامة ورده ، ولكنه مذكور في الدروس أيضا .
وفي شرح القواعد : إن كانت مخصوصة به يجوز ويقبلها الحاكم ، وإلا فلا ،
إذ لا يجوز الهبة إلا لمعين ، ولهذا رده في التذكرة .
هامش
( 1 ) الصك بتشديد الكاف ، كتاب كالسجل يكتب في المعاملات ( مجمع البحرين ) .