ويجب عليهم فإن تعذر أنفق ، ورجع مع النية ( مع نيته - خ ) ولا
رجوع لو تبرع ، أو وجد المعين .
ولو كان مملوكا ، باعه في النفقة ، مع تعذر الاستيفاء .
شرح
يتعين ، والكلام في الرجوع مع التعيين ، ما تقدم ، وغير بعيد .
فإن تعذر من أحد تعين عليه نفسه ، وله الرجوع من نيته ، وهو مؤيد
للرجوع ( 1 ) لغيره مع النية .
ولو أمكن الاشهاد فعل وفي وجوبه معه بحث تقدم ، ومعلوم أنه لو تبرع
لا رجوع له بل يمكن مع عدم قصد الرجوع أيضا عدم الرجوع للأصل ، أو ( ولو - خ )
وجد المعين يأخذ منه فلو لم يأخذ وأنفق حينئذ عن نفسه ، فلا رجوع له على
التقديرين .
قوله : ولو كان مملوكا باعه الخ . يعني لو كان اللقيط مملوكا عبدا وأمة
فأنفق عليه الملتقط ، أو استقرض لذلك بقصد الرجوع - فما وجد سيده يوفي
( يستوفي - خ ) عنه ولا حاكم - يجوز له أن يبيعه في ذلك النفقة ( 2 ) ويستوفي ما أنفق .
وكذا يجوز بيعه ابتداء في النفقة ، وإن كفى بيع بعضه اكتفى به .
ويدل على جواز البيع بنفسه من غير قيد تعذر الحاكم ، ما في صحيحة علي
بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن اللقيطة إذا
كانت جارية هل يحل فرجها لمن التقطها ؟ قال : لا ، إنما يحل له بيعها بما أنفق
عليها . ( 3 )
ويدل عليه الانفاق بنفسه وكذا الرجوع أيضا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) وفي النسختين ، للرجوع ولغيره مع النية .
( 2 ) هكذا في جمع النسخ ، والصواب ، في تلك النفقة .
( 3 ) الوسائل باب 2 من كتاب اللقطة حديث 8 ج 17 ص 251 .