فإن تعذر ، فبالمسلمين ( فللمسلمين - خ ) .
شرح
واحتياجه إلى الدليل أكثر من الأول ، ولا شك أنهما أولى مع الامكان ، وكأنه لذلك
ترك في الدروس ، كما يفهم من كلامه المنقول سابقا .
وقال أيضا : ويجب حينئذ الانفاق من ماله من إذن الحاكم ، إلا أن
يتعذر ، وما ذكر الاشهاد حينئذ ،
ثم الحاكم إن تمكن لانفاقه من بيت المال فذلك ، وإلا فيمكن أن يكون
من ماله ، لأن ولايته وميراثه له ، وهو عاقلته .
وقيل ميراثه لبيت مال المسلمين فنفقته منه ، وهو خلاف المشهور ، وإن لم
يكن بيت مال فوجب ( يوجب - خ ) على المسلمين كفاية كالفقير الزمن والمجنون
والميت إذا لم يكن له كفن .
قال في التذكرة : وفي وجوب الكفن تأمل ، ثم قال : فإذا قام البعض سقط
من الباقين ، وإلا استحق العقاب كلهم .
ثم قال : إذا احتاج الإمام إلى التقسيط على الأغنياء قسط مع الامكان ، ولو
كثروا وتعذر التقسيط يضربها السلطان على من يراه بحسب اجتهاده ، فإن استووا في
نظره تخير .
والمراد أغنياء تلك البلدة ( أو - خ ) والقرية ، ولو احتاج إلى الاستعانة
بغيرهم استعان ، ولو رأى المصلحة في التناوب عليه في الانفاق منهم فعله ، فيمكن
الرجوع ، كما أشار إليه في الدروس في آخر كلامه ، لكن مع التعيين ، وقال في
التذكرة أيضا : إن تيسر الاقتراض اقترض ، وإلا قسط فتأمل .
قوله : فإن تعذر فبالمسلمين الخ . أي تعذر الحاكم فيستعين بالمسلمين ،
بالتوزيع ، كما قلناه في فعل الحاكم ، وذلك يجب عليهم كفاية ، لما مر ، فإن فعل واحد
فهو ، وإلا يجب أن يجتمعوا ويعطى كل واحد شيئا حتى يحصل النفقة له ، أو
يتناوبون ، وإن كانوا منحصرين ، ولا يقبل التناوب والنفقة القسمة ، تقرع ، وبعدها