تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
الضالة فإذا أشهد على الانفاق لم يضمن ، ولو لم يشهد مع القدرة على الاشهاد ضمن ، ولا معها ، فلا ضمان . ( 1 ) إذا عرفت هذا ، فيحتمل أن يكون قول المصنف ( ويستعين الخ ) إشارة إلى الرجوع إلى الحاكم لانفاقه مطلقا مع وجود ماله وعدمه ، وسيجئ أنه يجب إذن الحاكم في الانفاق عن ماله . وأن يكون إشارة إلى أنه إن لم يكن مال يستعين بالحاكم ، هذا هو الأظهر . قال في الدروس : يجب حضانته بالمعروف وهو القيام بتعهده على وجه المصلحة بنفسه أو زوجته أو غيرهما ، والأولى ترك اخراجه من البلد إلى القرية ومن القرية إلى البادية - إلى قوله - لو احتاج الملتقط إلى الاستعانة بالمسلمين في الانفاق عليه رفع أمره إلى الحاكم ليعين من يراه ، إذ التوزيع غير ممكن ، والقرعة إنما تكون في المنحصر ، ولا رجوع في الانفاق لمن تعين عليه الانفاق ، لأنه يؤدي فرضا ، وربما احتمل ذلك - إلى قوله - ويتجه على قول المحقق بالاستحباب ، الرجوع ، ويؤيده أن مطعم الغير في المخمصة يرجع عليه إذا أيسر ، ولو قلنا بالرجوع لمحله بيت المال أو مال المنفق عليه أيهما سبق أخذ منه . ( 2 ) اعلم أن كل ذلك يحتاج إلى الدليل ، وغير ثابت أمر الكل إلى الحاكم حتى مال الملتقط مع ثبوت ولاية الحضانة له ، والظاهر أن ذلك تابعه ، وإليه في القواعد أشار ( إشارة - خ ) قال : ولا يفتقر في احتفاظه - أي ماله - إلى إذن الحاكم ، وحمله على أنه ليس له التصرف فيه من غير إذنه - وله الحفظ - محل التأمل ، إذ ينبغي الإذن في الحفظ أيضا ، لأنه على ذلك التقدير لا يصح بدون الإذن ، كالوديعة . ثم إنه على تقدير عدمه ، كون الاشهاد قائما مقامه - كما مر - محل التأمل ،
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 ص 273 . ( 2 ) الدروس كتاب اللقطة ص 298 .
مجمع الفائدة — صفحة 418 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني