شرح
عليه السلام ، قال : قلت : من الذي أجير على نفقته ؟ قال : الوالدان والوالد والزوجة
والوارث الصغير يعني الأخ وابن الأخ وغيره . ( 1 )
وايجاب الالتقاط لا يوجب النفقة ، وهو ظاهر ، فإن كان للقيط مال ينفق
عليه منه .
ويمكن أن لا يجب استيذان الحاكم مع الامكان أيضا ، للأصل ، ولولايته
عليه في الجملة ، ويمكن ذلك وجوبا مع امكانه ، لا مع عدمه .
قال في التذكرة : إذا كان للقيط مال فالأقرب عندي أن الملتقط لا يستولي
( لا يستقل بحفظه - خ ) لحفظه ، بل يحتاج إلى إذن الحاكم ، لأن اثبات اليد على
المال إنما يكون بولاية إما عامة أو خاصة ، ولا ولاية للملتقط ولهذا أوجبنا الرجوع
إلى الحاكم في الانفاق عليه من ماله . ( 2 )
وقال في موضع آخر : إذا كان للقيط مال أنفق عليه اجماعا - إلى قوله -
ولا يتولى الملتقط الانفاق عليه من ماله ، لاستقلال ، ما لم يأذن الحاكم ، إذا أمكن
مراجعته .
وقال أيضا : فإن أذن له في الاتفاق عليه جاز له ، كما يجعل أمينا للصغير ، إذا
مات أبوه بغير وصية فإن أنفق عليه بغير إذن الحاكم مع امكان ضمن ما أنفقه ، ولم
يكن له الرجوع على اللقيط كمن في يده وديعة ليتيم فأنفقها عليه .
ثم قال : ولو لم يتمكن من مراجعة الحاكم أو لم يكن هناك حاكم ، فإنه
ينفق الملتقط من مال الطفل عليه بنفسه - إلى قوله - فهل يجب الاشهاد الخ . الأقرب
ذلك ، لأن الاشهاد مع عدم الحاكم قائم مقام إذن الحاكم مع وجوده ، كما في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب النفقات من كتاب النكاح الرواية 6 وغيرها ومن روايات الباب .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 373 .