شرح
قال في الشرح : يدل على المطلوب بالطريق الأولى .
كأن الأولوية لأنه إذا لم يثبت الضمان بالتلف في يد غير مالك المنفعة مع
تسليمه إياه بغير الإذن فعدم الضمان مع تلفه في يد مالكها أولى ، والفرض أنه
استأجره الثاني ، فيملك المنفعة ، وهو ظاهر .
وإليه أشار في المختلف واختار عدم الضمان لما تقدم .
ويدل على جواز الدفع وعدم الضمان أيضا ما سيجئ في صحيحة محمد
بن الحسن الصفار إلى الفقيه عليه السلام في شرح قوله : ولو تلف الخ . ( 1 )
ولا يخفى أن صحيحة علي بن جعفر عليه السلام تدل على جواز الاستيجار
وتسليم المستأجرة إلى الغير بغير إذنه ، وعدم الضمان ، ما لم يصرح بالمنع ، فإذا اكترى
دابة للركوب يجوز له أن يركب غيره بالإجارة ، وعدمها ، كما مر ، إلا أن تدل قرينة
على أن المراد المنع ، مثل أن يكون معلوما أن المراد ركوب المستأجر بنفسه ، لصلاحه
( لعلمه خ ) وتقواه أو كونه أخف فيمكن حمل الأخف أو مثله ، إن علم ، وإلا فلا ،
فتأمل .
واعلم أيضا ، أن عبارات الكتب مضطربة هنا ، فإن رواية أبي حمزة
الموجودة في التهذيب عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) نقلت في التذكرة دليلا على
الجواز حيث كان فيه : ( لا بأس ) به مع أنه ليس في التهذيب إلا ( لا ) ونقلت بعينها
في الكافي عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام وزاد بعد ( لا ) : ( إلا أن
يكون قد عمل فيه شيئا ) ونقلت رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( 3 )
الموجودة في التهذيب على ما مر بعينها عن أبي حمزة عن الباقر عليه السلام في شرح
هامش
( 1 ) في المتن عند قوله قدس سره المطلب الثاني في الأحكام .
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 .