شرح
المتن والمختلف .
وقال في شرح القواعد حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام وقد سئل عن
إجارة المستأجر العين بأكثر مما استأجرها قال : لا يصلح ذلك إلا أن يحدث فيه
شيئا ( 1 ) ومثله عن أبي بصير وزاد ( أو يعزم فيها غرامة ) . ( 2 )
الحسنة ليست كذلك ، بل هي ، الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، في
الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر الخ . ( 3 )
وليس مثلها رواية أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إني لأكره
أن استأجر رحى وحدها ، ثم أواجرها بأكثر مما استأجرتها به ، إلا أن يحدث فيه
حدثا ، أو يغرم فيها غرامة . ( 4 )
وهذا دليل قوي على عدم الخروج عن الأصل والضابطة مهما أمكن ، فهو
مؤيد للحمل على الكراهة ، كما اختاره العلامة قدس الله سره ، ولولا هذا لكان
القول بالتحريم - مع عدم الاحداث والعمل - أولى .
وأيضا ما رأيت خبرا دالا على جواز الإجارة بأكثر من غير احداث
والتقبيل بالأقل من غير عمل صريحا ، إلا رواية أبي حمزة على الوجه المنقول في
التذكرة ، وليست كذلك في الأصول . كما مر فقول شرح القواعد : الروايتان
محمولتان على الكراهة جمعا بين الأخبار ( 5 ) محل التأمل ، ولو قال : بين الأدلة ، لكان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 4 .
( 4 ) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 5 .
( 5 ) قال في جامع المقاصد عند شرح قول المصنف : ويجوز أن يؤجر الخ والروايتان ( أي روايتي الحلبي
وأبي بصير ) محمولتان على الكراهية جمعا بين الأخبار على أن في الثانية : ( إني لأكره ) وهو صريح في الكراهية وهو
الأصح .