تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
وقال أيضا : الصبي المحكوم بكفره إذا بلغ مجنونا كان حكمه حكم الصغير ، حتى أنه لو أسلم أحد الأبوين تبعه ، إما لو بلغ عاقلا ثم جن ففي التبعية اشكال . لو كان دليل الأصل نص أو اجماع يعلم عدمه هنا ، فتأمل . ثم ذكر السبب الثاني وهو تبعية السابي ، وقال : قال بعض علمائنا أن الصبي يتبع السابي في الاسلام ، فإذا سبى المسلم طفلا منفردا عن أحد أبويه حكم باسلامه ، لأنه صار تحت ولايته ، وليس معه من هو أقرب إليه ، فيتبعه كما يتبع الأبوين . ( 1 ) هذا الدليل ظاهر ضعفه ، وأصل الكفر المحكوم به فيه ( 2 ) لم يزل بمثل هذا . نعم قد يفهم تبعيته له في الطهارة فإن كان اجماعيا ، فهو وإلا ففيه أيضا ضعف ، وظاهر كلامهم عدم الخلاف فيها ، أما في الاسلام ففيه تأمل . والظاهر أن لا خلاف في أنه إذا كان مع أحد أبويه فحكمه حكمه ما دام طفلا ، ومتى أسلم يتبعه ، سواء كان السابي واحد أو متعددا . ثم ذكر الجهة الثالثة وهي تبعية الدار وهي المقصود هنا ، وطول في الكلام ، وحاصله أنه من لفظ في بلد ، ويوجد ( وجد - خ ) فيه مسلم يمكن كون ذلك الولد منه حكم باسلامه ، ولا بد أن يكون ذلك المسلم ساكنا فيه ، ولا اعتبار بالطرق والاجتياز في ذلك والظاهر أنه يكفي امكان كون هذا الولد منه ، فتأمل . ولعل دليله أيضا هو الاجماع والنص ، وإلا فهو بعيد ( 3 ) لا يجد العقل من الحاقه بالأكثر بدا ولهذا يحكمون باسلام أهل البلد لاسلام الأكثر ، فتأمل . وأما دليل كونه حرا فهو أن الأصل في الانسان هو أنه حر ، والملكية قد
هامش
( 1 ) التذكرة ص 275 . ( 2 ) في النسخة المطبوعة المحكوم برقيته . ( 3 ) في النسخة المطبوعة هكذا : لما يجد العقل من الحاقه أكثر ولهذا الخ .