شرح
وقال في الدروس ، وهو لما قاله الشيخ قريب ، ولا شك أنه أحوط ، وما
ستدل به الشيخ مؤيد ، فقوله قريب .
قال في التذكرة : غير المميز والمجنون لا يصح اسلامهما مباشرة اجماعا ، ولا
يحكم باسلامهما إلا بالتبعية لغيره .
فيريد بهما من لا قدرة له على الاستدلال ، ولا يفهم وجوب المعرفة ، ونحوه ،
وجنون ( 1 ) المجنون أخرجه عن الفهم والقدرة على الاستفهام والاستدلال مثل غير
المميز ، وأما إذا كان لهم فهم مستقل لا يبعد اعتباره حينئذ ، واجراء الأحكام يمكن
في حقه عليه فتأمل .
ثم قال في التذكرة : جهة التبعية عندنا ثلاثة ( الأول - خ ) الاسلام وهو على
وجهين أحدهما اسلام أحد الأبوين حال علوق الولد ، فيحكم باسلام الولد من
مسلم لأنه جزء من مسلم فإن بلغ ووصف الاسلام فلا بحث وإن أعرب عن نفسه
بالكفر واعتقده حكم بارتداده عن ارتداد أو فطري ، يقتل من غير توبة ، ولو تاب لم
تقبل توبته الثاني أن يكون أبواه كافرين حال ( حالة - خ ) العلوق ثم أسلما أو أحدهما
قبل الولادة أو بعدها إلى قبل البلوغ بلحظة ، فيحكم باسلام الولد من حين اسلام أحد
الأبوين ، ويجري عليه أحكام المسلمين . ( 2 )
وهذه الأحكام ما نعرف لها دليلا ، فكأن دليلها اجماعهم أو نصوص
ما نعرفها .
ثم إن الظاهر قبول توبته ، إذا الظاهر أنه مكلف - ما لم يقتل - ( 3 ) بالتوبة
والعبادة ، ومع عدم القبول لا يمكن التكليف .
هامش
( 1 ) في النسختين وصون المجنون الخ .
( 2 ) انتهى كلام التذكرة مع اختصار وتفاوت في بعض التعابير فراجع ج 2 ص 274 .
( 3 ) في النسختين : ما لم تقبل .