تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
( المطلب الثاني في الأحكام ) يجب أخذ اللقيط على الكفاية .
وهو حر على الأصل ، مسلم ، إلا أن يوجد في بلاد الشرك ، ( 1 ) وليس فيها مسلم واحد .
شرح
( المطلب الثاني في الأحكام ) قوله : يجب أخذ اللقيط على الكفاية . المراد وجوب أخذ الطفل الضائع ، وقد مر دليله ، وهو خوف التلف ودفع الضرر ، وقال في الشرائع باستحبابه ، ويمكن أنه إن كان في محل الخوف بحيث يخاف تلفه ، يجب وإلا يستحب ، ونقل ذلك عن المصنف . قوله : وهو حر على الأصل الخ . يعني اللقيط حر مسلم فيحكم بهما ما لم يظهر خلافه ، مثل كونه في بلاد الكفر ، وليس فيه المسلم الذي يمكن استيلاده منه ، وحينئذ يكون بحكم الكافر حتى يبلغ ، فإن أظهر الاسلام فهو مسلم ، وإن أظهر الكفر فهو كافر . وإن كان البلاد بلاد شرك يجوز استرقاق أهلها وليس فيها من لا يجوز استرقاقه يجوز استرقاقه للآخذ - ، وحينئذ ليس بلقيط وهو ظاهر . قال في التذكرة : الاسلام قد يكون بالاستقلال ، وهو أن يظهر الاسلام بالعبارة ، إن لم يكن أخرس ، وبالإشارة المفهمة إن كان ، وبالتبعية وهو الصبي ، فلا يصح اسلامه لأنه غير مكلف ، ولا اعتبار لعبارته في العقود وغيرها ، سواء كان مميزا أولا ، وقال الشيخ : المراهق إذا أسلم حكم باسلامه ، فإن ارتد بعد ذلك يحكم
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : في بلاد الكفر ، ( دار الشرك - خ ) .