( المطلب الثاني في الأحكام )
يجب أخذ اللقيط على الكفاية .
وهو حر على الأصل ، مسلم ، إلا أن يوجد في بلاد الشرك ، ( 1 )
وليس فيها مسلم واحد .
شرح
( المطلب الثاني في الأحكام )
قوله : يجب أخذ اللقيط على الكفاية . المراد وجوب أخذ الطفل
الضائع ، وقد مر دليله ، وهو خوف التلف ودفع الضرر ، وقال في الشرائع
باستحبابه ، ويمكن أنه إن كان في محل الخوف بحيث يخاف تلفه ، يجب وإلا
يستحب ، ونقل ذلك عن المصنف .
قوله : وهو حر على الأصل الخ . يعني اللقيط حر مسلم فيحكم بهما ما لم
يظهر خلافه ، مثل كونه في بلاد الكفر ، وليس فيه المسلم الذي يمكن استيلاده منه ،
وحينئذ يكون بحكم الكافر حتى يبلغ ، فإن أظهر الاسلام فهو مسلم ، وإن أظهر
الكفر فهو كافر .
وإن كان البلاد بلاد شرك يجوز استرقاق أهلها وليس فيها من لا يجوز
استرقاقه يجوز استرقاقه للآخذ - ، وحينئذ ليس بلقيط وهو ظاهر .
قال في التذكرة : الاسلام قد يكون بالاستقلال ، وهو أن يظهر الاسلام
بالعبارة ، إن لم يكن أخرس ، وبالإشارة المفهمة إن كان ، وبالتبعية وهو الصبي ،
فلا يصح اسلامه لأنه غير مكلف ، ولا اعتبار لعبارته في العقود وغيرها ، سواء كان
مميزا أولا ، وقال الشيخ : المراهق إذا أسلم حكم باسلامه ، فإن ارتد بعد ذلك يحكم
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : في بلاد الكفر ، ( دار الشرك - خ ) .