شرح
بارتداده وإن لم يتب قتل - إلى قوله - ثم استدل ( 1 ) بروايات أصحابنا ، أن الصبي إذا
بلغ عشر سنين أقيمت عليه الحدود التامة واقتص منه ونفذت وصيته وعتقه ( 2 ) ،
وذلك عام في جميع الحدود وبقوله : كل مولود بولد على الفطرة ( 3 ) الخ . وقال
أبو حنيفة : يصح اسلامه وهو مكلف بالاسلام ، وإليه ذهب بعض أصحابنا ، لأنه
يمكنه معرفة التوحيد بالنظر والاستدلال ، فصح منه كالبالغ ، ونقل الشيخ عن
أصحابه أنهم حكموا باسلام علي عليه السلام ( 4 ) وهو غير بالغ وحكم باسلامه
بالاجماع . ( 5 )
والاستدلال بالرواية ( 6 ) مشكل ، لعدم ظهور الصحة والدلالة على هذا
المطلب ، وما نقل عن أمير المؤمنين عليه السلام ( بلغ فأمره - خ ) مما لا يقاس عليه
غيره ، فإن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ليسوا من قبيل سائر
الناس ، ولهذا حكموا لكون الحجة صلوات الله وسلامه عليه إماما مع كونه ابن خمس
سنين .
نعم الحكم باسلام المراهق غير بعيد لعموم من قال : لا إله إلا الله محمد
هامش
( 1 ) يعني الشيخ قدس سره .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 22 من كتاب الشهادات ج 18 ص 252 وفي بعض الأخبار اجراء حد
السرقة على من بلغ تسع سنين ، ولم نعثر على رواية مشتملة على ما في المتن وغيره من الأبواب المتفرقة .
( 3 ) أصول الكافي ج 2 باب فطرة الخلق على التوحيد الحديث 4 من كتاب الايمان والكفر
ص 13 . وفي صحيح مسلم ج 1 باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه
وآله .
وفي صحيح مسلم ج 8 ص 52 طبع مصر باب معنى كل مولود يولد على الفطرة الخ وفي عوالي اللئالي ج 1
ص 35 الحديث 18 .
( 4 ) في التذكرة : عن أصحابه باسلام علي عليه السلام ج 2 ص 274 .
( 5 ) انتهى كلام التذكرة مع نقل بالمعنى في بعض عباراته ج 2 ص 274 .
( 6 ) يعني قوله كل مولود الخ .