شرح
العامة والخاصة ، حين سئل عليه السلام عن ضالة الغنم ؟ فقال : خذها ، إنما هي
لك أو لأخيك أو للذئب ( 1 ) وكذا الحيوان الذي لا يمتنع عن صغار السباع ، مثل
الثعلب وابن آوى وولد الذئب وولد الأسد ونحوها ، فإن صغار الغنم كفصيلات
( كفصلان - خ ) الإبل وعجلان البقر وصغار الخيل والدجاج والإوز ( 2 ) ونحوها ،
فإن ذلك كله يجوز التقاطه في الفلوات والمواضع المهلكة .
ثم قال : وهذا الحكم - في شاة وغيرها من صغار الأنعام التي لا تمتنع من
صغار السباع - إنما يثبت لو وجدها في الصحراء أو في موضع مهلكة ، أما لو وجدها
في العمران فإنه لا يجوز له التقاطها بحال .
ولا فرق بين ما يمتنع لكبره أو سرعة عدوه أو طيرانه ، وبين ما لا يمتنع
كالشاة في تحريم الأخذ لعموم قوله صلى الله عليه وآله : الضوال لا يأكلها إلا
الضالون . ( 3 )
ثم استدل بمفهوم رواية معاوية بن عمار المتقدمة ( 4 ) ، ولأنه أعرض في غير
الغنم عنه فيبيح .
ورواية السكوني عن الصادق عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام
قضى في رجل ترك دابته من جهد قال : إن ( كان - خ ) تركها في كلأ وماء وآمن
فهي له يأخذها حيث أصابها ، وإن تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلأ فهي لمن
أصابها . ( 5 )
هامش
( 1 ) تقدم ذكرها آنفا .
( 2 ) الإوز بكسر الهمزة وفتح الواو وتشديد الزاء البط ، واحدته إوزة .
( 3 ) تقدم ذكرها آنفا .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 13 من أبواب اللقطة الرواية 5 .
( 5 ) الوسائل الباب 13 من أبواب اللقطة الرواية 4 .