تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
والصبي فلم يصيرا ملتقطين ، فكل من يأخذ من أيديهما يصير ملتقطا ، ويمكن أن يكون الأخذ من أيديهما للحاكم فقط ، فلا يكون لقطة ، لأنه غير منبوذ ، وقد اعتبر في تعريف اللقطة ، وقد أشرنا إليه فيما نقلناه عن التذكرة ، وإن كان ظاهر أن المنبوذ هو الذي ليس في يد من يجب حضانته ، فتأمل ، فأمره إلى الحاكم ، كما مر فيما قلناه من التذكرة . قال في التذكرة : ولو كان المجنون معتورا أو أدوارا أخذه الحاكم من عنده ، كما يأخذه لو التقطه المجنون المطبق أو الصبي . وهو صريح في أنه لم يكن لقيطا بأخذهما وبعده أيضا ، فإذا أخذه أحد لم يصر كذلك ، وليس لأحد أخذه إلا الحاكم ، ويحتمل للولي ذلك ، خصوصا إذا لم يتمكن من الحاكم ، ولم يكن ( له - خ ) حينئذ أيضا لقطة . وأما العبد فالظاهر أنه ليس له الالتقاط أيضا بالاجماع ، لأن منافعه لسيده فإن أذن ، فيكون السيد هو الملتقط حقيقة ، ويكون هو نائبه ، وإلا لم يصح أخذه ، فيصير أمره إلى الحاكم ، كمأخوذ الصبي والمجنون أو كغير الملتقط . قال في التذكرة : ولو أذن له السيد أو علم به فأقره في يده جاز ، وكان للسيد في الحقيقة هو الملتقط ، والعبد نائبه قد استعان به عليه في الأخذ والتربية والحضانة ، فصار كما لو التقطه سيده وسلمه إليه ، فإذا أذن له السيد لم يكن له الرجوع في ذلك أما لو كان الطفل في موضع لا ملتقط له سوى العبد ، فإنه يجوز له التقاطه ، لأنه تخليص له من الهلاك ، فجاز كما لو أراده التخليص من الغرق ، ولو التقط العبد مع وجود ملتقط غيره لم يقر في يده ، وينزعه الحاكم ، لأنه المنصوب للمصالح ، إلا أن يأذن مولاه ، ويأذن بتقريره في يده ، فيقدم على الحاكم ولا فرق بين القن والمدبر وأم الولد والمكاتب والمحرر بعضه في ذلك كله الخ . والظاهر أنه إذا كان في محل الهلاك يجب أخذه ، لما مر ، فكأنه يريد