وعدالته على رأي
شرح
ثبت بالدليل ، وليس إلا الاجماع ، ولا اجماع ، هنا ، ولهذا ما نقل في التذكرة الاجماع ،
بل يمكن دعواه في العكس .
وقال : أما إذا كان الطفل محكوما بكفره فإنه يجوز للكافر التقاط الكافر
( التقاطه - خ ل ) لقوله تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ( 1 ) ، وللمسلم
التقاط الطفل المحكوم بكفره .
ويؤيده عدم جواز أخذ الكافر المسلم ، اعتبار العدالة عند البعض .
قال في التذكرة : الأقرب اعتبار العدالة في الملتقط ، فلو التقطه الفاسق لم
يقر في يده ، وينزعه الحاكم ، لأن الفاسق غير مؤتمن شرعا ، وهو ظاهر ، فلا يجوز
الركون إليه للآية ( 2 ) ولا يؤمن أن يبيع الطفل ، أو يسترقه ويدعيه مملوكا ، ولا يؤمن
سوء تربيته ، ولا يوثق عليه ويخشى الفساد .
وقيل بعدم اشتراطها ، فلا ينزع الحاكم اللقيط من يد الفاسق ، لأن ظاهر
حال المسلم الأمانة ، ولهذا قبل قوله في ما في يده من أنه له ، وطاهر ، ونجس ، وإعطاء
الأمانة .
وبالجملة ظاهر حال المسلم يقتضي الحكم بعدم فعله غير مشروع ، ولأن
الأصل عدم فعله غير مشروع ، فاندفع الفساد وغير معلوم دلالة الآية ( 3 ) على منعه وهو
ظاهر ، وقد مر مرارا ، ولأنه يجوز له لقطة الأموال ، والفرق بينهما مشكل إذ يمكن
حفظ حاله بحيث لا يفسد ، بالاشهاد والاشتهار ، فيؤمن الفساد ، كما في المال
بالتعريف ، إلا أن في الأموال أسهل وهو ظاهر .
وفرق في التذكرة بينهما ، بأن في المال تكسب ( 4 ) ، وبأنه يجب رد المال بعد
هامش
( 1 ) الأنفال : 73 .
( 2 ) النساء : 142 إشارة إلى قوله تعالى : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ، هود : 113
( 3 ) هود : 113 .
( 4 ) هكذا في النسخ والصواب تكسبا بالنصب .