تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
التعريف إليه لامكان نية التملك ، وبأن المقصود في المال حفظه ، ويمكن الاحتياط بالاستظهار بالتعريف وبنصب الحاكم من يعرف ، وفي لقطة النفس حفظ النفس والنسب ، وقد يهلكه خفية ويترك حفظه بالليل ( والنهار - خ ) ، ويدعي رقيته في البلدان البعيدة . والأخير فرق لا بأس به وفي الأولين نظر ظاهر ، فافهم . قال في التذكرة : وقيل : لا يشترط العدالة ولا ينزع اللقيط من يد الفاسق لامكان حفظه في يده بالاشهاد عليه وبأمر الحاكم أمينا يشارفه عليه كل وقت ويتعهده في كل زمان ويشيع أمره فيعرف أنه لقيط ، فيحصل بذلك من غير زوال ولايته ، جميعا بين الحقين ، كما في اللقطة . ويعلم منه أنه على تقدير جوازه لم يخل سبيله بل لا بد للحاكم من الاشهاد عليه واستظهار حاله بالاشراف عليه وتعهد حاله وكذا فيما سيأتي . ويمكن أن يقال هنا : ما قيل في اعتبار الاسلام فإن المعلوم بالاجماع هو لقطة العدل لا غير ، ولا دليل غيره فتأمل ، فيصير هو مثل العبد والطفل ، فإذا أخذه يأخذه الحاكم عند أو يكون منبوذا ، وعليه أن يأخذه إن كان في مضيعة . ثم قال : من ظاهر حاله الأمانة - إلا أنه لم يختبر حاله - لا ينزع من يده ، لأن ظاهر المسلم العدالة ، ولم يوجد ما يعارض هذا الظاهر ، ولأن حكمه حكم العدل في لقطة الأموال والولاية في النكاح وأكثر الأحكام ، ولكن يوكل الإمام من يراقبه من حيث لا يدري لئلا يتأذى ، فإذا حصلت للحاكم الثقة به صار كمعلوم العدالة وهذا الكلام يدل على أن المسلم عدل ما لم يظهر فسقه . وقال أيضا في ترجيح أحد الملتقطين المتساويين : من ظهرت عدالته بالاختبار يقدم ( فقدم - خ ) على المستور على خلاف بين علمائنا . وليس ذلك مذهبه في غير هذا الموضع وكذا مذهب الأكثر والأشهر .