وانتفاء الأب أو الجد ، أو الملتقط أولا ، فلو كان له أحدهم ،
أجبر على أخذه
شرح
فيفهم منه إن المميز لم يكن لقيطا عنده ، وهو مؤيد لما قلناه من المذهب الثاني
للشافعية ، فهو مخالف للتذكرة ، ولأول كلامه ، فتأمل .
وأيضا يفهم أنه يجوز التقاط المجنون ، وأنه محل التأمل أيضا ، وهو خلاف
ما يفهم من غيره من العبارات في تعريف اللقط وشرائطه من نفس كلامه ، حيث
شرط الصغر ، فإنه ظاهر في غير البالغ ، وكذا في التذكرة والقواعد .
لكن في آخره قال : غير البالغ ، مثل ما هنا ، وزاد في الدروس في التعريف
الصبية والمجنون أيضا ، ينبغي أن يقال : أو المجنونة أيضا .
قوله : وانتفاء الأب الخ . إشارة إلى شرط ثان للأول ، وبيان فائدة قيد
( لا كافل له ) في تعريف التذكرة .
قال في التذكرة : وقولنا : ضائع ، يريد به المنبوذ ، لأن غير المنبوذ يحفظه أبوه
أو جده لأبيه أو الوصي لأحدهما ، فإن لم يكن أحدهما ( 1 ) ، وإلا نصب له القاضي
من يراعيه ويحفظه ويتسلمه ، لأن له كافل معلوم ( 2 ) ، وهو أبوه أو جده أو وصيهما ،
فإذا فقد ، قام القاضي مقامه ، كما ( أنه - خ ) يقوم بحفظ مال الغائبين والمفقودين ،
وأما المنبوذ فيشبه ( فإنه يشبه - خ ) اللقيط ، ولهذا يسمى لقيطا ، فلم يختص حفظه
بالقاضي بل يحفظه كل من يلقطه ، وقولنا : لا كافل له ، يريد به من لا أب له ولا جد
للأب ومن يوم مقامها كالملتقط ، فمن هو في حضانة أحد هؤلاء لا معنى لالتقاطه ،
نعم لو وجد في مضيعة أخذ ليرد إلى حاضنته . ( 3 )
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 270 عبارة النسخة المطبوعة التي عندنا هكذا : فإن لم يكن أحد هؤلاء نصب
القاضي له الخ .
( 2 ) في التذكرة : لأنه كان له كافل معلوم .
( 3 ) التذكرة : ج 2 ص 270 .