تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
واسلامه على رأي ،
شرح
بالجواز ذلك . والظاهر مع عدم وجود ملتقط آخر أيضا لم يقر في يده ، بل ينزعه الحاكم ، إلا مع الإذن ، وحينئذ لا فرق بين وجود الملتقط وعدمه ، وهو ظاهر وأيضا في عدم أخذ المحرر بعضه - إذا كان في نوبته بحيث بقدر على تربيته - ، تأمل . وأما الاسلام فالظاهر أن المراد أنه شرط في أخذ اللقيط الذي حكم باسلامه بأن يكون في ديار المسلمين أو قريب بلاد يكون فيها مسلم يمكن تولده فيه ( منه - خ ) كذا قالوا ، فدليل من يشترط الآية ( 1 ) وأنه يفتنه عن دينه لأنه ظاهر أنه يعلمه الكفر كما يعلم أولاده ، فتقريره في يده إعانة على تكفير المسلم ، فلا يقر في يده ، بل إذا أخذه يأخذه منه الحاكم كالصبي . ويحتمل كونه منبوذا ، كما مر ، لأن كلام التذكرة كان مشعرا بأن من لم يكن في يد المولى فهو منبوذ ، فتأمل . ودليل المجوز عموم دليل الجواز ، وليس بمعلوم كون هذا سبيلا منفيا ( 2 ) بل تكليف عليه وإلزام بالتربية ، والتفتين غير معلوم . على أنه لو كان ذلك سببا ، لكان ينبغي عدم جواز أخذ الطفل الكافر أيضا لأن هناك تفتين في الجملة إذ لو أخذه المسلم لأسلمه فتخليته بيد الكافر إعانة على الكفر ، بل بالنسبة إلى أطفاله أيضا . وكأنه لذلك منع الشيخ علي من التقاط الكافر أيضا عند التقاط الكافر كالطفل المسلم ( 3 ) إذ الأصل عدم ثبوت سلطنته وثبوت أحكام الالتقاط إلا فيما
هامش
( 1 ) قال الله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا النساء : 142 . ( 2 ) إشارة إلى الآية المذكورة آنفا . ( 3 ) في بعض النسخ من التقاطه الكافر أيضا إذ الأصل الخ وفي النسخة المطبوعة : من التقاط الكافر أيضا وكان عدم التقاط الكافر المسلم أولى إذ الأصل الخ .