واسلامه على رأي ،
شرح
بالجواز ذلك .
والظاهر مع عدم وجود ملتقط آخر أيضا لم يقر في يده ، بل ينزعه الحاكم ،
إلا مع الإذن ، وحينئذ لا فرق بين وجود الملتقط وعدمه ، وهو ظاهر وأيضا في عدم
أخذ المحرر بعضه - إذا كان في نوبته بحيث بقدر على تربيته - ، تأمل .
وأما الاسلام فالظاهر أن المراد أنه شرط في أخذ اللقيط الذي حكم
باسلامه بأن يكون في ديار المسلمين أو قريب بلاد يكون فيها مسلم يمكن تولده فيه
( منه - خ ) كذا قالوا ، فدليل من يشترط الآية ( 1 ) وأنه يفتنه عن دينه لأنه ظاهر أنه
يعلمه الكفر كما يعلم أولاده ، فتقريره في يده إعانة على تكفير المسلم ، فلا يقر في
يده ، بل إذا أخذه يأخذه منه الحاكم كالصبي .
ويحتمل كونه منبوذا ، كما مر ، لأن كلام التذكرة كان مشعرا بأن من لم
يكن في يد المولى فهو منبوذ ، فتأمل .
ودليل المجوز عموم دليل الجواز ، وليس بمعلوم كون هذا سبيلا منفيا ( 2 ) بل
تكليف عليه وإلزام بالتربية ، والتفتين غير معلوم .
على أنه لو كان ذلك سببا ، لكان ينبغي عدم جواز أخذ الطفل الكافر
أيضا لأن هناك تفتين في الجملة إذ لو أخذه المسلم لأسلمه فتخليته بيد الكافر
إعانة على الكفر ، بل بالنسبة إلى أطفاله أيضا .
وكأنه لذلك منع الشيخ علي من التقاط الكافر أيضا عند التقاط الكافر
كالطفل المسلم ( 3 ) إذ الأصل عدم ثبوت سلطنته وثبوت أحكام الالتقاط إلا فيما
هامش
( 1 ) قال الله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا النساء : 142 .
( 2 ) إشارة إلى الآية المذكورة آنفا .
( 3 ) في بعض النسخ من التقاطه الكافر أيضا إذ الأصل الخ وفي النسخة المطبوعة : من التقاط الكافر
أيضا وكان عدم التقاط الكافر المسلم أولى إذ الأصل الخ .