وحرية الملتقط ، وبلوغه ، وعقله ،
شرح
ولاية ، فإنه إذا كان له أم أو غيرها مما له الحضانة ، وهو كافل في الجملة ، بل يمكن
أن يجب عليهم مع عدم هؤلاء فلا بد من اشتراط عدمه أيضا حتى يكون لقيطا .
بل كون الحضانة بعدهما للوصي أيضا غير ظاهر ، بل ظاهر عدمه .
نعم لو لم يكن أحد ممن له ذلك مثل الأم وغيرها ، أو لم يفعل ، يجب عليه
أن يحصل له من يحفظه ويراعيه ، لا أن له حضانة أو عليه بنفسه ذلك ، فتأمل .
ولو لم يكن ما تقدم لأمكن ادخالهم في هذه العبارة بتعميم من يقوم
مقامهما ، على أنه كان يضر ترك الأم وقيد الجد بالأب مما لا حاجة إليه ، ويوهم
خلاف المقصود .
ومنه علم ما في قول المصنف : ( وانتفاء الأب الخ ) ومعلوم جبر أحد هؤلاء
على الحفظ عندهم ، ويمكن أن يكون بالأجرة كالأم ، وكذا الوصي أيضا يجبر إما
بحفظه ( أن يحفظ - خ ) بنفسه أو بتحصيل من يحفظه و ( أو - خ ) ويحضنه إن كان له
مال ، ويمكن للوصي أيضا أجرة ذلك ، إن أراد ، كما قيل : إن للأم ذلك وللوصي
الأكل أجرة .
والظاهر أن ( 1 ) عندهم من يجب عليه الحفظ والحضانة منحصر في الولي ،
وأن من ليس ذلك أن نبذ فهو لقيط ، وذلك غير واضح ، فتأمل .
قوله : وحرية الملتقط الخ . إشارة إلى الركن الثالث لالتقاط الانسان
الذي هو أول الأقسام ، وهو الملتقط .
قال في التذكرة : يعتبر في الملتقط التكليف والحرية والاسلام والعدالة ،
الخ .
الظاهر عدم الخلاف في اشتراط البلوغ والعقل ، فلا اعتبار لالتقاط المجنون
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة أنه عندهم الخ .