شرح
( جوانبه - خ ) وبدنه عن الوسخ ، أو يطبخ له طبيخا ، فالظاهر أنه لا يجب التقاطه ،
بل ليس ذلك محلا له ، فيكون أمره إلى الحاكم ، كالبالغ والمميز الذي لا يقدر بنفسه
على تلك الأمور ، من باب الولاية العامة كحفظ المجانين وأموال الغياب وسائر
المصالح ( العامة - خ ) ، فينصب له من يباشر ذلك ، ويصرف عليه من بيت المال ،
إن لم يكن له مال .
فإن كان مراده بالمميز المميز في الجملة ، ولم يصل إلى ما ذكرناه فالحق كلامه ،
ولكنه بعيد عن كلامه ، وإلا فالظاهر خلاف أقربه الذي هو الثاني من قول
الشافعية . ( 1 )وكأنه اختاره في المتن في آخر هذا الشرط بقوله : ( ويجوز أخذ المملوك
الصغير دون المميز ) ، إلا أن يؤول بما مر ، فتأمل .
والظاهر ( أيضا - خ ) أنه يريد بقوله : ( أعين ) وجوب الإعانة ، كما يشعر به
دليله ، فإن فيه حفظ النفس ، وفي تركه هلاكها ، فهو واجب من باب الإعانة
والحفظ ، كما في غيره من الصور ، وكما في الالتقاط ، وليس من ذلك الباب .
وأيضا الظاهر أنه يريد بجواز التقاط المميز عدم تحريمه ، ووجوبه كفاية ،
لأنه اختار أن وجوبه كفائي ، ومعلوم أنه على تقدير الكفائي أن يكن أحد يتعين .
ثم المصنف في المتن جعل الصغر شرطا ، وفرع عليه عدم صحة أخذ البالغ
العاقل ، فكأنه يريد بالصغر ما يلزمه غالبا من عدم العقل التام ، سواء كان لعدم
البلوغ أو لعدم العقل ، فيفهم أنه يجب التقاط غير البالغ مطلقا وهو محل التأمل .
على أنه قال في آخر شرط الأول ( 2 ) : ويجوز أخذ المملوك الصغير دون المميز ،
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما نقله عن التذكرة آنفا من قوله : أما الصبي الذي بلغ سن التميز فالأقرب التقاطه الخ .
( 2 ) يعني المحل الأول للقطة الخ .