تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
ثم قال : ويستحب الاشهاد على أخذه ، لأنه أهون وأحفظ ، لأنه يحتاج إلى حفظ الحرية والنسب . ( 1 ) وأنت تعلم أن المحقق في الشرائع على استحبابه ، ونقل عن اللمعة مع خوف التلف والضرر أنه واجب ، وإلا مستحب . ولو وجد هذا التفصيل ، فهو جيد ، ولكن لي في الوجود تأمل ، إذا لطفل في محل التلف مع عدم الكفيل .وأما الثاني أي اللقيط ، فقال في التذكرة : هو كل صبي ضائع لا كافل له ، ويسمى منبوذا باعتبار أنه ينبذ ويرمى . وقال في موضع آخر : فيخرج بقيد الصبي البالغ ، فإنه مستغن عن الحضانة والتعهد ، فلا معنى للالتقاط . نعم لو وقع في معرض الهلاك أعين ليتخلص ، أما الصبي الذي بلغ سن التميز ، فالأقرب جواز التقاطه لحاجته إلى التعهد والتربية ، وهو أحد قولي الشافعية والثاني أنه لا يلتقط ، لأنه مستقل ممتنع كضالة الإبل ، ولا يتولى أمره إلا الحاكم . ( 2 ) فكأنه ( وكأنه - خ ) يريد بالصبي غير البالغ سواء كان مميزا أو مراهقا أم لا . ولا يبعد أن يقال : الأصل عدم وجوب الالتقاط فيقتصر على محل الوفاق ، فإن لم يكن مميزا فهو محل الوفاق ، وإن كان مميزا في الجملة - ولكن مع ذلك ما وصل تمييزه إلى حفظ نفسه عن الهلاك بأن يقع في ماء أو بئر أو نار ، أو يقع ( وقع - خ ) من سطح ، ونحو ذلك مثل وقوعه بين يدي الحيوانات وخروجه من البلد إلى محل الهلاك ومثلها - فالظاهر أنه مثل غير المميز ، بل كاد أن لا يسمى به . وأما إذا تعدى عن هذه المرتبة ، ولكن يحتاج إلى المنزل ليغسل حواسه
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 ص 251 . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 270 .