شرح
ثم قال : ويستحب الاشهاد على أخذه ، لأنه أهون وأحفظ ، لأنه يحتاج إلى
حفظ الحرية والنسب . ( 1 )
وأنت تعلم أن المحقق في الشرائع على استحبابه ، ونقل عن اللمعة مع
خوف التلف والضرر أنه واجب ، وإلا مستحب .
ولو وجد هذا التفصيل ، فهو جيد ، ولكن لي في الوجود تأمل ، إذا لطفل في
محل التلف مع عدم الكفيل .وأما الثاني أي اللقيط ، فقال في التذكرة : هو كل صبي ضائع لا كافل
له ، ويسمى منبوذا باعتبار أنه ينبذ ويرمى .
وقال في موضع آخر : فيخرج بقيد الصبي البالغ ، فإنه مستغن عن الحضانة
والتعهد ، فلا معنى للالتقاط .
نعم لو وقع في معرض الهلاك أعين ليتخلص ، أما الصبي الذي بلغ سن
التميز ، فالأقرب جواز التقاطه لحاجته إلى التعهد والتربية ، وهو أحد قولي الشافعية
والثاني أنه لا يلتقط ، لأنه مستقل ممتنع كضالة الإبل ، ولا يتولى أمره إلا الحاكم . ( 2 )
فكأنه ( وكأنه - خ ) يريد بالصبي غير البالغ سواء كان مميزا أو مراهقا أم لا .
ولا يبعد أن يقال : الأصل عدم وجوب الالتقاط فيقتصر على محل الوفاق ،
فإن لم يكن مميزا فهو محل الوفاق ، وإن كان مميزا في الجملة - ولكن مع ذلك
ما وصل تمييزه إلى حفظ نفسه عن الهلاك بأن يقع في ماء أو بئر أو نار ، أو يقع
( وقع - خ ) من سطح ، ونحو ذلك مثل وقوعه بين يدي الحيوانات وخروجه من البلد
إلى محل الهلاك ومثلها - فالظاهر أنه مثل غير المميز ، بل كاد أن لا يسمى به .
وأما إذا تعدى عن هذه المرتبة ، ولكن يحتاج إلى المنزل ليغسل حواسه
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 ص 251 .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 270 .