وليس له قلع الميت بعد الإذن في الدفن .
شرح
أمكن ، وإلا يقلعه بنفسه وعدم التمكن منه لكونه ظالما ( عالما - خ ) قادرا على المنع
ليس من جهة تقديم الأرش .
والظاهر أن ليس عليه ( حينئذ - خ ) تسوية الأرض وطم الحفر ، بخلاف ما كان
متعديا ، بأن غرس مع حصر الإذن في الزرع ، فإنه لا أرش له وعليه طم الحفر
والتسوية كالغاصب .
وقال في التذكرة : إذا أعاره للرهن فرهنه كان للمالك مطالبة المستعير
يفك الرهن في الحال ، سواء كان بدين حال أو مؤجل ، فإن ( لأن - خ ) العارية عقد
جائز من الطرفين ، فللمالك الرجوع فيها متى شاء ، وإذا حل الدين أو كان حالا ،
فلم يفكه الراهن ، جاز بيعه في الدين ، لأن ذلك مقتضى الرهن .
كأنه يريد مع تعيين الوكيل أو الحاكم مع عدمه .
ثم أنه ظهر ( يظهر - خ ) منه أن له البيع مع كونه جائزا ، ومع عدم رضا
المالك ، وأنه ليس للمالك فك رهنه ، بل له مطالبة الراهن الذي هو المستعير .
وفيه بعد إذا لم يثمر حينئذ الجواز ، فلعل مراده أنه يجوز له أيضا ذلك ،
فتأمل ، وقد قيل : ادعى الاجماع في جواز العارية للرهن .
قوله : وليس له قلع الميت الخ . من صور الاستثناء عدم جواز الرجوع عن
الإذن والإعارة للدفن ، بمعني عدم ترتب أثر عليه فلا يجوز له قلع الميت بعد الدفن .
قال في التذكرة : لو رجع قبل أن يعلم المستعير ، فالأقرب أنه كذلك
لا عوض له ، ولو رجع وعليه المستعير برجوعه ثم استعمل فهو غاصب ما عليه الأجرة ،
إلا إذا أعار لدفن ميت مسلم ، ثم رجع بعد الدفن ، لم يصح رجوعه ولا قلع الميت
ولا نبش القبر إلا أن يندرس الميت لما فيه من هتك حرمة الميت ، ولا نعلم فيه
خلافا .
أما لو رجع قبل الحفر أو بعده ، قبل وضع الميت ، فإنه يصح رجوعه ، ويحرم