تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وليس له قلع الميت بعد الإذن في الدفن .
شرح
أمكن ، وإلا يقلعه بنفسه وعدم التمكن منه لكونه ظالما ( عالما - خ ) قادرا على المنع ليس من جهة تقديم الأرش . والظاهر أن ليس عليه ( حينئذ - خ ) تسوية الأرض وطم الحفر ، بخلاف ما كان متعديا ، بأن غرس مع حصر الإذن في الزرع ، فإنه لا أرش له وعليه طم الحفر والتسوية كالغاصب . وقال في التذكرة : إذا أعاره للرهن فرهنه كان للمالك مطالبة المستعير يفك الرهن في الحال ، سواء كان بدين حال أو مؤجل ، فإن ( لأن - خ ) العارية عقد جائز من الطرفين ، فللمالك الرجوع فيها متى شاء ، وإذا حل الدين أو كان حالا ، فلم يفكه الراهن ، جاز بيعه في الدين ، لأن ذلك مقتضى الرهن . كأنه يريد مع تعيين الوكيل أو الحاكم مع عدمه . ثم أنه ظهر ( يظهر - خ ) منه أن له البيع مع كونه جائزا ، ومع عدم رضا المالك ، وأنه ليس للمالك فك رهنه ، بل له مطالبة الراهن الذي هو المستعير . وفيه بعد إذا لم يثمر حينئذ الجواز ، فلعل مراده أنه يجوز له أيضا ذلك ، فتأمل ، وقد قيل : ادعى الاجماع في جواز العارية للرهن . قوله : وليس له قلع الميت الخ . من صور الاستثناء عدم جواز الرجوع عن الإذن والإعارة للدفن ، بمعني عدم ترتب أثر عليه فلا يجوز له قلع الميت بعد الدفن . قال في التذكرة : لو رجع قبل أن يعلم المستعير ، فالأقرب أنه كذلك لا عوض له ، ولو رجع وعليه المستعير برجوعه ثم استعمل فهو غاصب ما عليه الأجرة ، إلا إذا أعار لدفن ميت مسلم ، ثم رجع بعد الدفن ، لم يصح رجوعه ولا قلع الميت ولا نبش القبر إلا أن يندرس الميت لما فيه من هتك حرمة الميت ، ولا نعلم فيه خلافا . أما لو رجع قبل الحفر أو بعده ، قبل وضع الميت ، فإنه يصح رجوعه ، ويحرم