ولو انقلعت الشجرة ، لم يكن له زرع أخرى ، إلا بالإذن ( بإذن
المالك - خ ) .
شرح
ولو أعاره حائطا لوضع خشبة عليه ، جاز له الرجوع قبله مجانا اجماعا ،
وبعده مع الأرش ما لم يكن أطراف الخشب الآخر في ملك المستعير ويؤدي إلى
خراب ما بناه المستعير ، ففيه خلاف .
ولو قال المعير أنا أدفع إليه أرش ما نقص بالقلع لم يجب على المستعير
إجابته إن منعنا الرجوع هنا الخ .
قوله : ولو انقلعت الشجرة الخ . أي إذا أعار أرضا لغرس شجرة أو
حائطا أن يحط على حائطه فانقلعت ، ليس للمستعير غرس الشجرة ووضع أخرى
مكانه إلا بإذنه جديد لغرس الشجرة ، فليس له غرس أخرى .
وفيه تأمل إذا علم جواز الغرس والوضع على الحائط فانقلاعه ليس بمبطل
للإذن ، إلا أن يكون الإذن مخصوصا بزمان ، وخرج ذلك الزمان أو مخصوص
بشجرة معينة ، وأراد أن يحط أخرى بدلها لا هي ، فلو أراد أن يحط ذلك ( تلك - خ )
بعينها لا مانع منه ، بل في عدم جواز أخرى أيضا تحت بناه ، ما على ما ذهب إليه
المصنف من جواز التعدي في العارية إلى المساوي ، وأقل ضررا ، فينبغي أن ( 1 ) تقيد
الأولى بالمعينة والأخرى ب ( أضر ) أو بغيرها من المخصصات بحيث يصير الإذن
مقصورا عليه إما صريحا بأن ينهي صريحا عن الغير أو بقرينة واضحة .
قال في التذكرة : ولو أعار للغرس ثم ماتت الشجرة أو انقلعت لم يكن له
غرس أخرى غيرها إلا بإذن جديد وكذا في البناء لو أذن فيه فبنى ثم انهدم ، أو أذن
له في وضع جذع على حائطه فانكسر ، وهو أحد وجهي الشافعية لأن الإذن اختص
بالأولة والثاني إن له ذلك لأن الإذن قائم ما لم يرجع فيه فعدم رده للثاني يشعر
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ، أن لا تقيد الأولى ، والصواب ما أثبتناه .