تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ولو انقلعت الشجرة ، لم يكن له زرع أخرى ، إلا بالإذن ( بإذن المالك - خ ) .
شرح
ولو أعاره حائطا لوضع خشبة عليه ، جاز له الرجوع قبله مجانا اجماعا ، وبعده مع الأرش ما لم يكن أطراف الخشب الآخر في ملك المستعير ويؤدي إلى خراب ما بناه المستعير ، ففيه خلاف . ولو قال المعير أنا أدفع إليه أرش ما نقص بالقلع لم يجب على المستعير إجابته إن منعنا الرجوع هنا الخ . قوله : ولو انقلعت الشجرة الخ . أي إذا أعار أرضا لغرس شجرة أو حائطا أن يحط على حائطه فانقلعت ، ليس للمستعير غرس الشجرة ووضع أخرى مكانه إلا بإذنه جديد لغرس الشجرة ، فليس له غرس أخرى . وفيه تأمل إذا علم جواز الغرس والوضع على الحائط فانقلاعه ليس بمبطل للإذن ، إلا أن يكون الإذن مخصوصا بزمان ، وخرج ذلك الزمان أو مخصوص بشجرة معينة ، وأراد أن يحط أخرى بدلها لا هي ، فلو أراد أن يحط ذلك ( تلك - خ ) بعينها لا مانع منه ، بل في عدم جواز أخرى أيضا تحت بناه ، ما على ما ذهب إليه المصنف من جواز التعدي في العارية إلى المساوي ، وأقل ضررا ، فينبغي أن ( 1 ) تقيد الأولى بالمعينة والأخرى ب‍ ( أضر ) أو بغيرها من المخصصات بحيث يصير الإذن مقصورا عليه إما صريحا بأن ينهي صريحا عن الغير أو بقرينة واضحة . قال في التذكرة : ولو أعار للغرس ثم ماتت الشجرة أو انقلعت لم يكن له غرس أخرى غيرها إلا بإذن جديد وكذا في البناء لو أذن فيه فبنى ثم انهدم ، أو أذن له في وضع جذع على حائطه فانكسر ، وهو أحد وجهي الشافعية لأن الإذن اختص بالأولة والثاني إن له ذلك لأن الإذن قائم ما لم يرجع فيه فعدم رده للثاني يشعر
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ، أن لا تقيد الأولى ، والصواب ما أثبتناه .