تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
دفنه ، ولو رجع بعد وضع الميت في القبر ، وقبل إن يواريه بالتراب ، فالأقرب أن له الرجوع أيضا ، ومؤنة الحفر - إذا رجع بعد الحفر وقبل الدفن - لازمة لولي الميت ، ولا يلزم ولي الميت الطم ، لأن الحفر مأذون . دليل جواز الرجوع في جمع ما تقدم أنه عقد جائز ، فيجوز الرجوع عنه ، إلا ما ثبت بالدليل عدمه ، وهو موجود فيما بعد الدفن ، وهو الاجماع وتحريم النبش ، وبقي الباقي تحته ، وغير معلوم صدق النبش بعد الوضع وقبل الطم ، فإنه ليس بنبش القبر ظاهرا لغة ولا عرفا عاما . إلا أن يدعي عرفا شرعيا ، ويقال إنه مستلزم لهتك حرمة الميت المسلم ، ولهذا لا يجوزون اخراج الميت بعد الوضع يغسل نجاسة كفنه ، بل يقصون إن لم يمكن الغسل فيه : وكذا لا يجوزون نقله ( لا يجوز - خ ) إلى قبر آخر ، بل إلى المشاهد أيضا على الظاهر فيهما . وإن كان دليل ع ل على تحريم نقله بعد الدفن يشعر بجوازه بعد النبش وقبل الطم ، حيث قال : لأن النقل مستلزم للنبش . ( 1 ) لكن هذا الدليل فيه ما فيه كما ترى . وأما لزوم مؤنة الحفر على ولي الميت من مال نفسه ، كما هو الظاهر ، لا من مال الميت ، فلأنه تعرض للحفر في موضع يجوز لصاحبه الرجوع ، فيذهب المؤنة ، ويحتاج إلى أخرى ، فكأنه فعل المؤنة في معرض التلف ، خصوصا إذا أمكن الدفن في
هامش
( 1 ) الظاهر أن مراده الشيخ علي محقق الكركي ، وعبارة جامع المقاصد - ( في كتاب العارية ) - هكذا : لو رجع في الإعارة للدفن بعد وضع الميت في القبر قبل الطم جاز لأنه لا يستلزم النبش المحرم الخ . وقال في كتاب الطهارة - ( في أحكام الدفن ) - عند قول المصنف قده : ويحرم نبش القبر ما هذا لفظه : تحريم النبش في الجملة اجماعي ، واستثنى مواضع - إلى أن قال : ولو استعير للدفن جاز الرجوع قبل الطم لا بعده ، لأن النبش محرم ، انتهى موضع الحاجة من كلامه وأما العبارة المنقولة في المتن فلم نعثر عليها .
مجمع الفائدة — صفحة 383 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني