تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أو بالعين التالفة على الغاصب ، لا عالما ( أو - خ ) ومفرطا .
شرح
من الغاصب ، العين المغصوبة ، فقد مر أنه ضامن ، وكذا الغاصب ، فللمالك الرجوع على أيهما شاء ، فإن رجع على المستعير - على تقدير تلفها بها أو بنقصها على تقديره وبأجرة المنفعة التي انتفع بها المستعير أو التي فاتت ولم ينتفع بها - رجع المستعير على الغاصب بالجميع ، إن كان المستعير جاهلا غير مفرط ومقصر ، وإن كان عالما أو مفرطا فلا يرجع ، ويستعر الضمان عليه . دليله أن تعدد اليد ( الأيدي - خ ) على الغصب موجود للضمان عينا ومنفعة ، ولو كانت أجرة المدة التي كانت مغصوبة ، واستقرار الضمان على من تلف في يده عالما بالغصب عندهم . ينبغي أن يكون المراد النقص وأجرة المنفعة في مدة كانت العين في يد المستعير وحصلا حينئذ لا غير . والظاهر أنه يرجع المستعير على الغاصب بما أخذ منه ، ولو كان في مقابلة النفع الذي انتفع به أيضا ، مثل عوض اللبن الذي شربه ، إن جاز العارية له أجرة ركوبها ( 2 ) ، ولكن يرد ما بقي من عين اللبن والصوف ، وكذا ثمنها بعد إجازة المبيع ( البيع - خ ) الفضولي ، لأنه غره ، ولأنه لو لم يقل له إنه عارية لم يشرب اللبن ، ولا يركب المركوب ، ونحو ذلك . وأيضا الظاهر أنه لم يكن ( 3 ) للمالك الرجوع على المستعير إذا علم وبادر إلى الاعلام ، فتلف أو نقص مع الجهل وعدم التفريط ، ويرجع المالك على الغاصب فقط . وإذا علم وقصر أو فرط في الاعلام فهو ضامن ، فللمالك الرجوع عليه ، فلا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ، وإن جاز العارية . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب : وأجرة ركوبها . ( 3 ) وفي النسختين المخطوطتين ، الظاهر أنه لو لم يكن الخ ، والصواب ما أثبتناه .