أو بالعين التالفة على الغاصب ، لا عالما ( أو - خ ) ومفرطا .
شرح
من الغاصب ، العين المغصوبة ، فقد مر أنه ضامن ، وكذا الغاصب ، فللمالك الرجوع
على أيهما شاء ، فإن رجع على المستعير - على تقدير تلفها بها أو بنقصها على تقديره
وبأجرة المنفعة التي انتفع بها المستعير أو التي فاتت ولم ينتفع بها - رجع المستعير على
الغاصب بالجميع ، إن كان المستعير جاهلا غير مفرط ومقصر ، وإن كان عالما أو
مفرطا فلا يرجع ، ويستعر الضمان عليه .
دليله أن تعدد اليد ( الأيدي - خ ) على الغصب موجود للضمان عينا ومنفعة ،
ولو كانت أجرة المدة التي كانت مغصوبة ، واستقرار الضمان على من تلف في يده
عالما بالغصب عندهم .
ينبغي أن يكون المراد النقص وأجرة المنفعة في مدة كانت العين في يد
المستعير وحصلا حينئذ لا غير .
والظاهر أنه يرجع المستعير على الغاصب بما أخذ منه ، ولو كان في مقابلة
النفع الذي انتفع به أيضا ، مثل عوض اللبن الذي شربه ، إن جاز العارية له
أجرة ركوبها ( 2 ) ، ولكن يرد ما بقي من عين اللبن والصوف ، وكذا ثمنها بعد إجازة
المبيع ( البيع - خ ) الفضولي ، لأنه غره ، ولأنه لو لم يقل له إنه عارية لم يشرب اللبن ،
ولا يركب المركوب ، ونحو ذلك .
وأيضا الظاهر أنه لم يكن ( 3 ) للمالك الرجوع على المستعير إذا علم وبادر
إلى الاعلام ، فتلف أو نقص مع الجهل وعدم التفريط ، ويرجع المالك على الغاصب
فقط .
وإذا علم وقصر أو فرط في الاعلام فهو ضامن ، فللمالك الرجوع عليه ، فلا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ، وإن جاز العارية .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب : وأجرة ركوبها .
( 3 ) وفي النسختين المخطوطتين ، الظاهر أنه لو لم يكن الخ ، والصواب ما أثبتناه .