تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولو رجع على الغاصب ، رجع على المستعير العالم .
شرح
يرجع هو على الغاصب ، فلا ينبغي الرجوع حينئذ للمالك على الغاصب ، لأن في الأول ما قصر أصلا ، فالأخذ منه ظلم ظاهرا ( 1 ) ، إلا أن يكون نصا أو اجماعا ( 2 ) ، والظاهر ( في الاعلام - خ ) عدمهما ولذا قال في شرح الشرائع - بعد الحكم المذكور - والوجه تعلق الضمان بالغاصب حسب . والمراد تلفه أو نقصه عنده مع جهله أيضا وحينئذ معلوم أن الكلام في عارية غير مضمونة كما هو الأغلب ، وإلا يرجع الغاصب عليه جزما . وفي الصورة الثانية غاصب عندهم وضامن . والظاهر أن مرادهم مع بقاء الجهل إلى حين النقص أو التلف ، وهو ظاهر . والظاهر أنه أشار بقوله ( مفرطا ) إلى ما أشرنا إليه من أنه إن كان جاهلا غير مفرط لم يرجع ، لا جهلا مطلقا ، مفرطا كان أم لا ، إذ قد عرفت أن المستعير المفرط ضامن ، فلا يرجع على أحد ، فلا بد لعدم الرجوع من انتفاء سبب الضمان عنه بالكلية ، وفي الضمان والرجوع يكفي أحد الأسباب من العلم أو الافراط فتأمل . ولو أغرم الغاصب فمقتضى قاعدتهم المشهورة من أن ترتب الأيدي على الغصب موجب للضمان ، ويستقر الضمان على من تلف في يده ، أنه يرجع الغاصب إلى المستعير . فتأمل فيه ، فإنه يتخيل لولا الاجماع عدم رجوع ، لأنه غاصب عالم استحق الأخذ منه ، والأصل ينفي الرجوع للغاصب الأول الذي غصب وصرفه آخر ، إلا أن
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة ، ظلم ظاهر . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، نص أو اجماع .