تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ولو أذن في الزرع أو الغرس ، جاز له الرجوع بالأرش .
شرح
يتلف بتقصير من في يده ، فيمكن الرجوع ، فتأمل . قوله : ولو أذن في الزرع الخ . قد علم أن العارية جائزة دائما إلا ما استثني ، فلو أذن للزرع أو الغرس مثلا فزرع أو غرس ، يجوز لمالك الأرض حينئذ الرجوع عنها ، ولكن إذا رجع يلزم الاضرار على المستعير ، فإنه يتلف عليه ما زرع ، وهو ضرر منفي عقلا وشرعا كتابا وسنة ( 1 ) واجماعا ، فقال ( 2 ) : يجوز الرجوع والقلع مع الأرش . الظاهر أن المراد بالأرش هو تفاوت ما بين كون الزرع مقلوعا وبين ما يدرك . هذا إن فرض للمقلوع قيمة ، وإلا فيحتمل جميع قيمة ما إذا أدرك ، وفي الغرس تفاوت ما بين كونه مقلوعا وباقيا منتفعا به إلى مدة العارية ، إن عين لها مدة منقطعا ، أو مدة بقائها إن كان ذلك . ويحتمل عدم الأرش أيضا ، لأنه كان يعرف إن هذا عقد جائز ، فكأنه ارتكب الضرر لنفسه عالما ، فلا ضمان على أحد . والأول هو المسطور في الكتب ، فكأنه مما لا خلاف فيه ، وله وجه أيضا ، وهو الجمع بين الحقين مهما أمكن . وعلى تقدير الأرش ليس للمالك تكليفه بالقلع حتى يسلم الأرش كما هو مقتضى كلام التذكرة والشرائع ، إذ قد يقلع ، ولم يعطه شيئا ، فيتضرر ، بخلاف إن أخذ ولم يقلع ، فإنه وإن كان ضررا أيضا ، ولكن يجعل الأمر إلى الحاكم ، فيجره إن
هامش
( 1 ) أما الكتاب فيمكن أن يكون إشارة إلى قوله تعالى : ولا يضار كاتب ولا شهيد ( البقرة 282 وراجع أيضا 234 ) والطلاق 7 والنساء 12 وغيرها من الآيات . وأما السنة فهي لا ضرر ولا ضرار راجع الوسائل الباب 12 من أبواب احياء الأموات الرواية 3 و 4 ج 17 ص 341 . ( 2 ) يعني المصنف في المتن في قوله : جاز .
مجمع الفائدة — صفحة 381 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني