ولا قلع الخشبة إذا كان طرفها الآخر في ملكه .
شرح
غير أرض الإعارة ، ومع العلم بحقيقتها .
ويحتمل على المالك ، لأنه أذن للوضع ، ثم منع ، فهو مثل أرش الرجوع ،
وليس على الولي طم الحفر ، لأنه مأذون فيه .
ثم قال : إذا نبت شجرة في القبر يجوز لمالك الأرض سقيها ، إلا أن يقتضي
السقي إلى ظهور شئ من الميت ، فيحرم ، لأنه نبش في الحقيقة .
وقال أيضا : إن الدفن من جملة منافع الأرض ، ولكن إذا أعار الأرض
للانتفاع لا يدخل الدفن فيها ، إلا بالنصوصية ، لأن مثل هذه المنفعة لا يكفي فيها
اطلاق العارية ، بل يجب ذكرها بالنصوصية ، بخلاف سائر المنافع .
وقال أيضا : إذا أعار الأرض للزرع أو الغرس له الدخول في الأرض
والاستظلال فبطل بنائه وكلما لا يضر بمنفعة المستعير .
قوله : ولا قلع الخشبة الخ . يعني إذا استعار حائط لوضع الخشبة فهو
جائز ، ولم يجز للمعير أيضا هنا الفسخ كما في صورة القبر ، فهو من المستثنى أيضا ، إذا
كان طرفها الآخر على حائط المستعير ، بحيث لو أزيل الخشب ( لو ازيلة الخشبة - خ )
لخرب الحائط ( حائطه - خ ) ، للزوم الضرر ، وقد جوزه المعير ، فيكون هو سببا للضرر
والفساد ، وهو منهي .
ويمكن جوازه مع الأرش ، كما في الغرس ومشابهته به أكثر من القبر ،
فتأمل .
وقال في التذكرة : لا يجوز للمعير الرجوع في العارية إذا حصل بالرجوع ضرر
على المستعير لا يستدرك ، فلو أعار لوحا يرقع به السفينة ثم لحج في البحر ، لم يجز
للمعير هنا الرجوع .
ويحتمل أن له الرجوع ، ويثبت له المثل أو القيمة مع تعذره للجمع بين
الحقين .