تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولا قلع الخشبة إذا كان طرفها الآخر في ملكه .
شرح
غير أرض الإعارة ، ومع العلم بحقيقتها . ويحتمل على المالك ، لأنه أذن للوضع ، ثم منع ، فهو مثل أرش الرجوع ، وليس على الولي طم الحفر ، لأنه مأذون فيه . ثم قال : إذا نبت شجرة في القبر يجوز لمالك الأرض سقيها ، إلا أن يقتضي السقي إلى ظهور شئ من الميت ، فيحرم ، لأنه نبش في الحقيقة . وقال أيضا : إن الدفن من جملة منافع الأرض ، ولكن إذا أعار الأرض للانتفاع لا يدخل الدفن فيها ، إلا بالنصوصية ، لأن مثل هذه المنفعة لا يكفي فيها اطلاق العارية ، بل يجب ذكرها بالنصوصية ، بخلاف سائر المنافع . وقال أيضا : إذا أعار الأرض للزرع أو الغرس له الدخول في الأرض والاستظلال فبطل بنائه وكلما لا يضر بمنفعة المستعير . قوله : ولا قلع الخشبة الخ . يعني إذا استعار حائط لوضع الخشبة فهو جائز ، ولم يجز للمعير أيضا هنا الفسخ كما في صورة القبر ، فهو من المستثنى أيضا ، إذا كان طرفها الآخر على حائط المستعير ، بحيث لو أزيل الخشب ( لو ازيلة الخشبة - خ ) لخرب الحائط ( حائطه - خ ) ، للزوم الضرر ، وقد جوزه المعير ، فيكون هو سببا للضرر والفساد ، وهو منهي . ويمكن جوازه مع الأرش ، كما في الغرس ومشابهته به أكثر من القبر ، فتأمل . وقال في التذكرة : لا يجوز للمعير الرجوع في العارية إذا حصل بالرجوع ضرر على المستعير لا يستدرك ، فلو أعار لوحا يرقع به السفينة ثم لحج في البحر ، لم يجز للمعير هنا الرجوع . ويحتمل أن له الرجوع ، ويثبت له المثل أو القيمة مع تعذره للجمع بين الحقين .
مجمع الفائدة — صفحة 384 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني