تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ولو رجع على المستعير من الغاصب جاهلا ، رجع بأجرة المنفعة
شرح
( علله - خ ) بخروجه عن ملكه قبل الإعارة . ( 1 ) فلعل مراده أنه يجوز الأخذ للمحل من يده ، فيصير ملكا له يفعل به ما يريد . ويمكن أنه لا يجوز للمحرم تسليمه والرضا بأخذه ، لأنه يجب عليه ارساله بحيث لا يقع بيد أحد يقبضه ، فهو ضامن للقيمة كفارة حينئذ إن أعطاه باختيار منه ، بل في جواز أخذه للمحل أيضا تأمل ، إذ صار بحيث لا يجوز امساكه ، فكأنه صار مثل صيد المحرم ، ولأنه إعانة على الإثم . هذا إذا كان باختياره ( و - خ ) على أن فيه تأملا ، وقد مر مثله ، فتأمل . نعم لو خرج من يده ، ولم يكن في الحرم ، يجوز له أخذه ، ولا شئ عليه ، ففي هذه العبارة مساهلة لفظا ومعنى ، وهي موجودة في الكتب . ويمكن أن يكون المراد ، إذا استعار المحل صيدا كان للمحرم ، فيكون ( من محرم ) صفة لصيد أو حالا ، لأصيلة الاستعارة ، فيمكن أن يكون في غير الحرم ، ويكون كونه له باعتبار ما كان ، أو كان جاهلا ، أو كان غائبا عنه ، أو محبوسا في ملكه ( 2 ) أو غيره أو في يد وكيله ، ولم يعلم الوكيل ، فقال المحل ، أعرني ، يعني أعطني انتفع به فأخذه وسماها استعارة أو عارية ، للاشتراك في الفائدة وكأنه لذلك قال : ( جاز ) وما فعل المحرم حراما ، إذ ما أعار صيدا أو ما فعل هو أيضا حراما ، لعدم الإعانة على الإثم ، فصح الحكم ، وبقي المناقشة في اللفظة فقط ، وهو هين ، إلا أنه يبقى الدليل الأول الذي أشرنا إليه ، فتأمل في جواز أخذ المحل له في صورة كونه محبوسا أو في يد الوكيل ، فتأمل . قوله : ولو رجع على المستعير من الغاصب الخ . أي إذا استعار شخص
هامش
( 1 ) يعني المصنف في قوله : لزوال ملكه عنه . ( 2 ) في النسخة المطبوعة : أو كان غائبا عنه محبوسا في ملكه .