ولو رجع على المستعير من الغاصب جاهلا ، رجع بأجرة المنفعة
شرح
( علله - خ ) بخروجه عن ملكه قبل الإعارة . ( 1 )
فلعل مراده أنه يجوز الأخذ للمحل من يده ، فيصير ملكا له يفعل به ما يريد .
ويمكن أنه لا يجوز للمحرم تسليمه والرضا بأخذه ، لأنه يجب عليه ارساله
بحيث لا يقع بيد أحد يقبضه ، فهو ضامن للقيمة كفارة حينئذ إن أعطاه باختيار
منه ، بل في جواز أخذه للمحل أيضا تأمل ، إذ صار بحيث لا يجوز امساكه ، فكأنه
صار مثل صيد المحرم ، ولأنه إعانة على الإثم .
هذا إذا كان باختياره ( و - خ ) على أن فيه تأملا ، وقد مر مثله ، فتأمل .
نعم لو خرج من يده ، ولم يكن في الحرم ، يجوز له أخذه ، ولا شئ عليه ،
ففي هذه العبارة مساهلة لفظا ومعنى ، وهي موجودة في الكتب .
ويمكن أن يكون المراد ، إذا استعار المحل صيدا كان للمحرم ، فيكون ( من
محرم ) صفة لصيد أو حالا ، لأصيلة الاستعارة ، فيمكن أن يكون في غير الحرم ،
ويكون كونه له باعتبار ما كان ، أو كان جاهلا ، أو كان غائبا عنه ، أو محبوسا في
ملكه ( 2 ) أو غيره أو في يد وكيله ، ولم يعلم الوكيل ، فقال المحل ، أعرني ، يعني أعطني
انتفع به فأخذه وسماها استعارة أو عارية ، للاشتراك في الفائدة وكأنه لذلك قال :
( جاز ) وما فعل المحرم حراما ، إذ ما أعار صيدا أو ما فعل هو أيضا حراما ، لعدم
الإعانة على الإثم ، فصح الحكم ، وبقي المناقشة في اللفظة فقط ، وهو هين ، إلا أنه
يبقى الدليل الأول الذي أشرنا إليه ، فتأمل في جواز أخذ المحل له في صورة كونه
محبوسا أو في يد الوكيل ، فتأمل .
قوله : ولو رجع على المستعير من الغاصب الخ . أي إذا استعار شخص
هامش
( 1 ) يعني المصنف في قوله : لزوال ملكه عنه .
( 2 ) في النسخة المطبوعة : أو كان غائبا عنه محبوسا في ملكه .