ولو استعار المحل صيدا من المحرم جاز ، لزوال ملكه عنه .
شرح
مثله مرارا في الغصب ( في الوديعة - خ ) .
ونقل الاجماع في التذكرة على ذلك في الوديعة ، مع التأمل ، فإنه لم يجزم في
التقصير بلا ضمان بمثل ترك العلف بمدة لا يموت في مثلها ، ولا بالضمان لو خالف
المالك في الحراز الذي عينه وتلف بغير ذلك ، صرح بهما في التذكرة ، وقد نقلناهما في
بحث الوديعة ( 1 ) ، فتأمل وتذكر .
نعم لو كان ذلك بمثل وضع اليد على غير وجه شرعي لا يبعد الضمان ، إلا
أن عدم رضا المالك بوضع اليد بعد ذلك على الوجه اللائق غير ظاهر ، ولكن رضاه
أيضا غير ظاهر ، لأنه ارتفع بوضع اليد ( 2 ) إلى الغير المجوز والمرضي ، فيكفي ذلك
للضمان بل يحكم بعدمه بحكم الاستصحاب فتأمل .
قوله : ولو استعار المحل صيدا الخ . أي لو استعار المحل صيدا كان ملكا
للمحرم ، من يده أو من يد وكيله ، إن كان حاضرا أو غائبا أيضا ، إن قلنا بخروج
الصيد الغائب عن ملكه لا عن ملك الغير الذي كان محلا ، وإن كان بإذن مالكه ،
إلا أن يكون عالما باحرامه ، فيمكن كون حكمه حكم ملكه - جازت الاستعارة . ( 3 )
ذكر الضمير ( 4 ) لرجوعه إلى المصدر .
لزوال ملكية المحرم عن الصيد ، فلا يضر الأخذ من يده .
والظاهر أن في العبارة مسامحة ، إذ لم يصر حينئذ استعارة ، لأن في
الاستعارة لا بد أن تكون ملكا للمعير ، ويجوز تسليم المالك المستعير إياه ، وقد علل
هامش
( 1 ) راجع ص 281 - 284 من هذا الجزء .
( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة هكذا : لأنه ارتفع بوضع اليد بعد ، وأنه على وجه اللائق إلى الغير المجوز
والمرضي فيكفي آه .
( 3 ) جواب لقوله : لو استعار .
( 4 ) يعني في قوله جاز .