إلا أن يشترط سقوط الضمان .
وكذا البحث لو تلفت بغير الاستعمال .
ولو فرط ضمن .
شرح
الارتهان والضرب بالطبع والتزيين نعم لو استعيرا لغير منفعة لا يصح كغيرها .
وقد مر في الأخبار ( 1 ) ما يدل على صحة عاريتهما وأنهما مضمونان مطلقا إلا
مع شرط سقوط ضمانهما .
قال في القواعد : والأقرب استعارة الدراهم ( 2 ) والدنانير ، أن فرضت لهما
منفعة حكمية كالتزيين ( بها - عد ) والضرب على طبعها .
وجه خلاف الأقرب غير ظاهر ، إلا أن يكون النزاع في كون مثل تلك
المنفعة مقصودة للعقلاء وتجوز العارية لذلك ، وهو بعيد ، والروايات المعتبرة الكثيرة
صريحة ( 3 ) في جوازها ، وقد مرت .
قوله : وكذا البحث لو تلف بغير الاستعمال . أي كذا لا يضمن المستعير ،
المعارة لو تلفت عنده بغير الاستعمال والتفريط ، إلا أن يشترط المعير عليه الضمان
مطلقا .
قوله : ولو فرط ضمن . أي لو قصر المستعير في حق العارية - إما بفعل
ما لا يجوز له مثل التجاوز عن المأذون له من الانتفاع ، أو يترك ما يجب عليه من
الحفظ ، من السرقة والحر والبرد وغيره - ضمن دائما ، سواء تلف بالاستعمال
أو بسبب ذلك التقصير أم لا ، بل بآفة سماوية ، لأنه بالتقصير صار يده يد ضمان
وغصب ، فإن المالك حينئذ لا يرضى بذلك ، فصار حكمه حكم الغصب ، وقد مر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 3 من كتاب العارية ج 13 ص 239 .
( 2 ) في القواعد : والأقرب جواز إعارة الدراهم كتاب العارية .
( 3 ) راجع الباب 2 و 3 من أبواب العارية .