شرح
يجوز ذلك بمجرد تجويز المالك وإذنه مطلقا ، من غير اشتراط صيغة خاصة دالة على
التحليل .
على أن في التحليل مطلقا مع الصراحة أيضا تأملا وخلافا . وفي تحليل
بعض الأمور دون بعض بالطريق الأولى ، فإنه قد يؤول إلى تجويز رؤية أمة على وجه
شرعي بعقد تحليل لأناس كثيرة ، فيمكن التلذذ به ، بل اللمس والتقبيل أيضا ،
وتجويز مثل ذلك غير معلوم ، إلا أن لا يجوز والتعدد ، فيه ، كما لم يجوز في إباحة
الوطئ ، والاحتياط لا يترك .
قال في التذكرة : لا يجوز إعارة ( استعارة - خ ) الجواري للاستمتاع على
الأشهر ، لعموم قوله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو
ما ملكت أيمانكم . ( 1 ) والبضع لا يستباح إلا بأحد الأسباب الآتية ، الزوجية ،
والملكية ، والإباحة بلفظها ، أو بلفظ التحليل ، دون العارية والتمليك وشبهه . ( 2 )
كأنه خلاف في الجواز ( 3 ) ، لعله عند العامة ، وإلا فقد ادعى الاجماع في
الشرائع عندنا على عدم جواز إعارتها له ، وهو أيضا بعيد ، لأن عندهم لا يجوز
التحليل ، لأنه خارج عن الحصر ( 4 ) وأصحابنا جوزوا ، لرواياتهم ( 5 ) وتكلفوا
بادخاله في العقد المنقطع أو الملك ، فإن ملك المنفعة أيضا ملك يمين ، فتأمل .
وأما إجارتها للخدمة فالظاهر أنه لا خلاف فيها عندنا مطلقا .
هامش
( 1 ) المؤمنون - 5 - 6 .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 210 .
( 3 ) يعني يستفاد من كلام العلامة قدس سره : ( على الأشهر ) إن في جواز استمتاع الجواري بلفظ العارية ،
خلاف .
( 4 ) يعني الحصر في الآية الشريفة .
( 5 ) راجع الوسائل الباب 31 إلى 37 من أبواب نكاح البعيد والإماء ، ج 14 ص 531 .