تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
والأمة للخدمة للأجنبي .
شرح
وعلى تقدير التسليم لا يلزم كون ذلك في العارية أيضا - لأنه قياس - للاجماع ولا تلازم بينهما ، إلا ترى أنه يجوز إعارة الشاة للحلب بالاجماع ، ولا يجوز إجارتها لذلك ، فلا يبعد جواز إعارتها للانتفاع بصوفها ، وكذا إعارة غيرها من النعم للانتفاع ببعض الأعيان الحاصلة منها ، كما صرح به في القواعد وغيره فتأمل . قوله : والأمة للخدمة للأجنبي . أي يجوز إعارة الأمة للخدمة ، وإن كان المستعار له أجنبيا غير محرم ( لها - خ ) بوجه ، فيقتصر على الانتفاع بخدمتها ، ما لم يجوز غيرها ، فإن أجاز النظر إلى الأمة - وإن لم يكن يريد شرائها أو نكاحها مع حصول شرائطه مثل عدم التلذذ وخوف الفتنة - فله ذلك أيضا ، وكذا الخلوة بها على الظاهر ، وإن قلنا بتحريم الخلوة بالأجنبية مطلقا في الحرة ، إذ لا دليل في الحرة إلا بعض الأخبار من العامة ( 1 ) والخاصة أيضا ( 2 ) ولكن غير صحيحة ولا صريحة ، ولا عامة ، وإن قلنا في الأمة أيضا بتحريم الخلوة بها ، فيمكن فهم تجويزها هنا من تحليل الخدمة ، فإن الغالب أنه لا ينفك عنها خصوصها إذا كان وحده في بيت ، فهي تخدمه . وكذا يمكن جواز سماع صوتها على تقدير القول بتحريم ذلك في الحرة والأمة . على أنه لا دليل عليه ، بل جواز الرؤية أيضا ، فإنه قد يفهم تجويز ذلك من عموم تجويز الخدمة ليلا ونهارا ، فيكون مستفادا من عموم تجويز الانتفاعات إن قلنا
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها ، عن جابر قال : رسول الله صلى الله على ( وآله ) : إلا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم . ونقله في كنز العمال ج 5 ص 320 وص 323 أيضا إلا أنه نقل بلفظة : عند امرأة في بيت إلا أن نكون الخ . وفي المجلد السادس عشر : لا تنحن ولا تعقدن مع الرجال في خلاء ( تحت رقم 45108 ) . ( 2 ) الوسائل الباب 99 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 133 .