ويصح إعارة الشاة للحلب .
شرح
العارية ، والأقرب أن له أن يرهن مع التعميم ، دون الاطلاق .
والظاهر أن ذلك مع التعارف ، وإلا فهو انتفاع خاص ، لا يتباد ، فإن
الرهن لا يفهم منه الانتفاع والعارية له ، إلا مع مع القرائن أو التصريح أو تعميم مع
مبالغة ، ما فيه ، حتى يفهم ، فتأمل .
قوله : وتصح إعارة الشاة للحلب . كأنه لا خلاف فيها عندنا ( و - خ ) لأنه
لا مانع منه عقلا ونقلا ، والأصل الجواز ، وتسلط المالك على ملكه ، فله أن يسلط
غيره بالانتفاع بها ولأنه بمنزلة وكالة في الانتفاع ، ولأنه قد يوجد ( وجد - خ ) جميع
شرائط صحتها ، فيوجد ضرورة ، ولأنه قد يحتاج إليها ، فشرعها يناسب الشريعة
السمحة والحكمة ، ولعموم أدلة هذه العقود .
قال في التذكرة : يجوز إعارة الغنم للانتفاع بلبنها وصوفها - إلى قوله - وقد
روي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين
مقضي والغريم غارم ( 1 ) المنحة هي الشاة .
ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق عليه السلام في
الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة
كذا وكذا ، قال : لا بأس بالدراهم ، ولست أحب أن يكون بالسمن . ( 2 )
وصحيحة عبد الله بن سنان أنه سأل الصادق عليه السلام ، عن رجل دفع
إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كل شهر ؟ قال :
لا بأس بالدراهم ، فأما السمن فلا أحب ذلك إلا أن تكون حوالب فلا بأس ( 3 ) وإذا
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 252 حديث نقلا عن سند أحمد بن حنبل مع اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب عقد البيع الرواية 1 وفيه سنة بدل سمنا ج 12 ص 260 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب عقد البيع الرواية 4 وفيه كما في الكافي أيضا سألت أبا عبد الله
عليه السلام .