تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ويصح إعارة الشاة للحلب .
شرح
العارية ، والأقرب أن له أن يرهن مع التعميم ، دون الاطلاق . والظاهر أن ذلك مع التعارف ، وإلا فهو انتفاع خاص ، لا يتباد ، فإن الرهن لا يفهم منه الانتفاع والعارية له ، إلا مع مع القرائن أو التصريح أو تعميم مع مبالغة ، ما فيه ، حتى يفهم ، فتأمل . قوله : وتصح إعارة الشاة للحلب . كأنه لا خلاف فيها عندنا ( و - خ ) لأنه لا مانع منه عقلا ونقلا ، والأصل الجواز ، وتسلط المالك على ملكه ، فله أن يسلط غيره بالانتفاع بها ولأنه بمنزلة وكالة في الانتفاع ، ولأنه قد يوجد ( وجد - خ ) جميع شرائط صحتها ، فيوجد ضرورة ، ولأنه قد يحتاج إليها ، فشرعها يناسب الشريعة السمحة والحكمة ، ولعموم أدلة هذه العقود . قال في التذكرة : يجوز إعارة الغنم للانتفاع بلبنها وصوفها - إلى قوله - وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والغريم غارم ( 1 ) المنحة هي الشاة . ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة كذا وكذا ، قال : لا بأس بالدراهم ، ولست أحب أن يكون بالسمن . ( 2 ) وصحيحة عبد الله بن سنان أنه سأل الصادق عليه السلام ، عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كل شهر ؟ قال : لا بأس بالدراهم ، فأما السمن فلا أحب ذلك إلا أن تكون حوالب فلا بأس ( 3 ) وإذا
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 252 حديث نقلا عن سند أحمد بن حنبل مع اختلاف يسير . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب عقد البيع الرواية 1 وفيه سنة بدل سمنا ج 12 ص 260 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب عقد البيع الرواية 4 وفيه كما في الكافي أيضا سألت أبا عبد الله عليه السلام .