فإن نقص عن العين شئ ( شيئا - خ ) بالاستعمال أو تلف
( تلفت - خ ) به من غير تفريط لم يضمن .
شرح
بجميع الوجوه ، وإن أطلق ، فالأقوى أنه كذلك ، وقد مر تفصيله أيضا .
قوله : فإن نقص من العين الخ . يعني إذا استعمل المستعير العين المعارة
فنقص بالاستعمال منها شئ أو تلفت من غير تعد عما حد له ، فما ترك واجبا
ولا فعل حراما ، لم يضمن المستعير ذلك النقص والتلف ، إلا أن يشترط الضمان في
العارية ، بأن أعارها واشترط عليها ضمان نقصها وتلفها مطلقا ، وحينئذ يضمن
النقص والتلف مطلقا ، سواء كان بالاستعمال أو بغيره ، بأن تسرق أو تحرق من غير
اختياره .
أما عدم الضمان المذكور فوجهه ظاهر ، لأنه سلطه على ما يقتضي ذلك
بلا عوض ، فلا معنى للالزام بالعوض ، فإن مقتضى اطلاق هذا العقد عدم
الضمان ، والفرض هو الاطلاق ، فلو لبس التوب حتى يبلى أو ينقطع فيذهب
بالكلية ، وكذا الشمعة بالاشتعال ، إن جوز إعارتها فلا ضمان ، وهو ظاهر .
ويدل عليه الروايات الصحيحة أيضا ، ولكن في بعضها قيد ، بأنه إن كان
أمينا لم يضمن .
مثل صحيحة ابن سنان له كأنه عبد الله لرواية النضر عنه ، ولرواية عن أبي
عبد الله عليه السلام ، ولتصريحه به في الكافي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن العارية ؟ قال : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت ، إن ( إذا - ئل ) كان
مأمونا . ( 1 )
لعله محمول على أنه لم يتعد ولم يفرط ، فإن المتعدي والمفرط غير مأمون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العارية الرواية 3 وفي الكافي عن عبد الله بن سنان والسند كما في
التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد عن النضر عن بن سنان .