تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
ذلك . ويؤيده جواز ركوب المساوي للدابة المستأجرة وإجارتها للمساوي والأدنى . والاحتياط العدم لعدم جواز تسليط أحد على مال الغير إلا بأذنه المعلوم ، والفرض عدم ، فتأمل . فإن تجاوز أثم ، لأنه خالف الشرع ، وضمن الأجرة إن كانت ذا أجرة ، والعين أيضا ، لأنه صار يده يد ضمان وغصب ، ولا يبرأ منه إلا بالتسليم أو بالاسقاط على الاحتمال الأقوى ، كمال مر في الوديعة فتذكر . وإن عمم فله الانتفاع به ، أي انتفاع يجوز للمالك والانتفاع المتعارف المطلوب منه عرفا ، وعادة . وإذا استعار أرضا غير معدة للدفن ، لا يجوز الدفن . قال في التذكرة : لأن مثل هذه المنفعة لا يكفي فيها الاطلاق ، بل يجب ذكرها بالنصوصية ، فإذا كان دابة لا تحمل أكثر من طاقتها ولا تركب كذلك ، ولا يسافر بها أكثر مما تستطيع من السرعة والبطؤ المتداولين ، ولا بالليل والنهار معا ، وإذا كان للحمل مثل الحمار لا يحرث ، وإذا كان للركوب لا يحمل ، ونحو ذلك ، إلا مع التصريح ، وإذا أطلق ، فالظاهر أنه مثل العام ، فإن المتبادر منه العموم ، ولأن عدم التعيين يشعر بعدم الفرق عنده بين الانتفاعات ، وإلا لعينه ، ولأن تعيين أحدها بعينه بحيث لا يجوز إلا ذلك من بين الانتفاعات ترجيح بلا مرجح ، وصرح بذلك في التذكرة ، هذا مؤيد لما مر في تعيين المستعير ، فتذكر وتأمل . وبعض منع من ذلك ، واشتراط التعيين أو العموم ، وهو غير ظاهر . نعم إن علم أن المراد أحدهما بعينه يصير مجملا ، ولا يجوز الانتفاع أصلا ، لعدم العلم به ، وقد مر مثله في تعيين المستعار له ، فتأمل ، وتذكر . وقال في التذكرة : ليس له أن يؤجر ، ولا أن يبيع ، لأنه غير داخل في مفهوم
مجمع الفائدة — صفحة 365 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني