وكل ما صح الانتفاع به مع بقائه صح إعارته .
ويقتصر المستعير على المأذون ، فيضمن الأجرة والعين لو
خالف .
شرح
فلا بعد في جواز الاعتبار بأقوالهم ولفظهم بعد أن أذن الولي في العقود
اللازمة أيضا ، فتأمل . ( 1 )
ثم لا يخفى أن قوله : ( مع المصلحة ) يدل على أن المستعار هو مال الصبي ، إذ
لو كان مال الولي فلا يحتاج إليها ، كما في صورة يعيره هو بنفسه وبوكيله وغير الصبي .
والمصلحة مثل إن لم يعره يأخذه الظالم ونحوه ، فتأمل .
واعلم أن قول المصنف : ( وأنما يصح الخ ) لا يخلو عن تأمل ، من جهة
الحضر ثم التجويز مع اعتبار المصلحة ، وإن كان عبارة الصبي من دون فهم الإذن
من الولي لا اعتداد به ، ومعه يكون المعتمد هو كلام الصبي ، فكأنه هو الدال مع
القرينة ، لأنه مميز ، والعقد ضعيف ، فيكفيه مثله .
قوله : وكلما صح الانتفاع الخ . إشارة إلى شرط المعار ، والمراد بالانتفاع
هو الانتفاع الشرعي وهو ظاهر ، وقد مر .
قوله : ويقتصر المستعير على المأذون الخ . يعني لا يجوز للمستعير أن
يتجاوز عن المأذون له من الانتفاع بالعين المستعارة ، إلا أن يكون مساويا في الضرر أو
أنقص ، إلا أن ينهي عن التجاوز عن المعين الخاص ، فلا يجوز التخطي بوجه ، ذكر
الأقل ضررا ( له - خ ) ولا مساوي في التذكرة وغيرها .
وفيه تأمل ، خصوصا في المساوي ، والجواز غير بعيد ، مع القرينة بان
المقصود غير متعلق بالمستعير والمعير ، والقرينة المقيدة متبعة ، ومع عدمها يحتمل
الجواز ، لعدم غرض يتعلق بالمعين غالبا ، ولان العرف يقتضي عدم المضايقة في مثل
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى ما تقدم منه قدس سره في كتاب التجارة فراجع ص 151 - 153 من ج 8 .