تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وكل ما صح الانتفاع به مع بقائه صح إعارته .
ويقتصر المستعير على المأذون ، فيضمن الأجرة والعين لو خالف .
شرح
فلا بعد في جواز الاعتبار بأقوالهم ولفظهم بعد أن أذن الولي في العقود اللازمة أيضا ، فتأمل . ( 1 ) ثم لا يخفى أن قوله : ( مع المصلحة ) يدل على أن المستعار هو مال الصبي ، إذ لو كان مال الولي فلا يحتاج إليها ، كما في صورة يعيره هو بنفسه وبوكيله وغير الصبي . والمصلحة مثل إن لم يعره يأخذه الظالم ونحوه ، فتأمل . واعلم أن قول المصنف : ( وأنما يصح الخ ) لا يخلو عن تأمل ، من جهة الحضر ثم التجويز مع اعتبار المصلحة ، وإن كان عبارة الصبي من دون فهم الإذن من الولي لا اعتداد به ، ومعه يكون المعتمد هو كلام الصبي ، فكأنه هو الدال مع القرينة ، لأنه مميز ، والعقد ضعيف ، فيكفيه مثله . قوله : وكلما صح الانتفاع الخ . إشارة إلى شرط المعار ، والمراد بالانتفاع هو الانتفاع الشرعي وهو ظاهر ، وقد مر . قوله : ويقتصر المستعير على المأذون الخ . يعني لا يجوز للمستعير أن يتجاوز عن المأذون له من الانتفاع بالعين المستعارة ، إلا أن يكون مساويا في الضرر أو أنقص ، إلا أن ينهي عن التجاوز عن المعين الخاص ، فلا يجوز التخطي بوجه ، ذكر الأقل ضررا ( له - خ ) ولا مساوي في التذكرة وغيرها . وفيه تأمل ، خصوصا في المساوي ، والجواز غير بعيد ، مع القرينة بان المقصود غير متعلق بالمستعير والمعير ، والقرينة المقيدة متبعة ، ومع عدمها يحتمل الجواز ، لعدم غرض يتعلق بالمعين غالبا ، ولان العرف يقتضي عدم المضايقة في مثل
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى ما تقدم منه قدس سره في كتاب التجارة فراجع ص 151 - 153 من ج 8 .