تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وإنما تصح من جائز التصرف .
ولو أذن الولي للطفل ، صح أن يعير مع المصلحة .
شرح
نعم قد يكون معه ما يدل على عدمه ، وذلك يعرف بالقرائن . وأما استعماله في غير الطعام الذي فيه فذلك قد يكون معلوما من باب الصداقة من الصحبة المتكررة ، وإلا فلا ينبغي الاستعمال . وأما بعث الطعام فيه إلى الغير ، بل بعثه من الخادم والغلام إلى أهله ، وكل شخص غير عدل بل العدل أيضا فإن علم الإذن مع القرينة على ما وجهنا فجاز ( مجاز - خ ) ، وإلا فالظاهر هو الامتناع من ذلك كله ، لأنه تصرف وتسليط على مال الغير بغير الإذن . نعم قد يؤخذ جواز ذلك من العرف والعادة ، خصوصا خادم صاحب المال ، ولكن فيه تأمل ، خصوصا إذا كان طفلا فلا ينبغي تسليطه ، وتعريفه ( تعريضه - خ ) بالاستقلال ، إلا مع العلم ، فتأمل واحتط . قوله : وإنما تصح من جائز التصرف الخ . يعني لا يجوز ولا يصح الإعارة إلا من جائز التصرف أو ممن يجوز له ذلك ، مثل الطفل إذا جوز له الولي ، فلو أذن الولي للطفل أن يعير ماله مع المصلحة جاز ، فإن عبارته معتبرة في الجملة ، مع أن العقد الجائز لا يشترط فيه اللفظ ، فإن الغرض ما يدل على رضاء المعير ، فإذا فهم إذنه في ذلك للصبي ، وقال الصبي : أعرتك ، لا مانع من المصلحة ، إذا علم منه رضاه بذلك من قوله : أعرتك هذا ، ولا بعد في ذلك . وكذا يفهم من فعله بغير لفظ ، فإنهم قد صرحوا بجواز أخذ الهدايا والتحف من الصبي المميز . وكذا أن قولهم مسموع وكاف في الإذن بدخول البيت بخبرهم ( لخبرهم - خ ) بإذن صاحب البيت ، مثل أبيهم . وفي مثل ذلك إشارة إلى أنهم غير معزولين بالكلية .